وفي رواية أخرى:"لا تقطع الأيدي في الغزو"1.
وفي لفظ ثالث: عن جنادة بن أبي أمية2، قال: كنا عند بسر بن أرطأة في البحر، فأتى بسارق يقال له مصدر، قد سرق بختيه3، فقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن القطع لقطعتك فجلده ثم خلى سبيله.4
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث ظاهر الدلالة في النهي عن إقامة حد السرقة في دار الحرب، ويقاس عليها سائر الحدود، فلا تقام في دار الحرب.5
3-حديث عطية بن قيس الكلابي6، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا هرب الرجل وقد زنا أو سرق، إلى العدو ثم أخذ أمانا على نفسه فإنه"
1 أخرجه أحمد 4/181، والترمذي 4/53، كتاب الحدود حديث 1450، وقال: حديث غريب.
2 هو جنادة بن أبي أمية بن ملك الأزدري، أبو عبد الله، صحابي من كبار الغزاة في العصر الأموي، وتوفي سنة 80 بالشام.
الإصابة 1/256، 257، والاستيعاب 1/242، وتقريب التهذيب 1/134.
3 البختية: الأنثى من الإبل. انظر: معالم السنن مع سنن أبي داود 4/564.
4 أخرجه أحمد 4/181، واللفظ له، وأبو داود 4/ 564، كتاب الحدود حديث 4408، والترمذي 4/53، كتاب الحدود حديث 1450، والبيهقي في سننه 9/104.
5 فتح القدير 5/47، ونصب الراية 3/343.
6 هو: عطية بن قيس الكلابي الشامي، أبو يحي، ثقة، مقريء، من الثالثة، مات سنة 121، وقد جاوز المائة، تقريب التهذيب 2/25.