فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 803

لا ننكر أنها تدل على جواز أمان الكافر لدخول دار الإسلام ولا بأس أن يستنبط منها جواز دخولهم مساجد المسلمين لسماع كلام الله لأن ذلك قد يكون سببًا في إسلامهم.

وبالنسبة لحديث ثمامة واضح الدلالة في جواز دخول الكافر المسجد النبوي ويقاس عليه غيره من المساجد، وقولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم بإسلامه قبل ربطه يحتاج إلى دليل ولا دليل، بل إن الفترة التي ربط فيها بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مسلمًا ولا يحكم بإسلامه إلا بعد إعلان الشهادة.

وأيضًا قولهم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أدخل أبا سفيان مسجده وغيره من الوفود قبل نزول الآية، فهذا خطأ لأن كثيرًا من الوفود أدخلها النبي صلى الله عليه وسلم مسجده بعد نزول الآية كوفد نصارى نجران.

وأيضًا الوفود سواء دخلت قبل نزول الآية أو بعدها لا فرق لأن الآية خاصة بمنعهم من دخول المسجد الحرام، فلم تتناول حرم المدينة ولا غيره من المساجد.

وبهذا تظهر قوة الأدلة القائلة بجواز دخول الكفار المسجد النبوي وغيره من المساجد.

مناقشة أدلة المالكية من قبل الجمهور القائلين بجواز دخول الكافر المسجد النبوي وغيره من المساجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت