فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 803

ولأن الكافر أسوأ حالًا من الحائض والجنب فإنه نجس بنص القرآن، والحائض والجنب ليسوا بنجس بنص السنة"المؤمن لا ينجس"1 ومع هذا لا يجوز لهم دخول المسجد والكافر من باب أولى.

ولأنه انضم إلى حدث جنابته حدث شركه فتغلظ المنع.2

هـ - دليلهم من القياس:

قاسوا سائر المساجد على المسجد الحرام بجامع أن كلها بيوت لله. قالوا: إن المساجد كلها بيوت الله تعالى كبيت الله الحرام ويمنعون من دخوله فكذلك غيره من المساجد.3

المناقشة:

ناقش المالكية أدلة الجمهور بما يلي:

قالوا: لا ننكر أن الآية دلت على منعهم من دخول المسجد الحرام نصًا، لكنها أيضًا دلت على منعهم من دخول غيره من المساجد تعليلًا بالنجاسة ولوجوب صيانة المسجد عن كل نجس، فدلت الآية على أنهم لا يقربون مسجدًا سواه لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيهم والحرمة موجودة في المسجد. 4

1 أخرجه البخاري 1/62 كتاب الغسل. ومسلم 1/282 كتاب الحيض.

2 المغني لابن قدامة 8/532، ومطالب أولي النهى 2/617.

3 انظر: المسائل الفقهية من كتاب الراويتين والوجهين 2/ 386.

4 أحكام القرآن لابن العربي 2/913 - 914.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت