فالمختار في ذلك هو رأي الجمهور بأن وقت وجود المصلحة هو عند إبرام العقد وإن استمرت المصلحة طيلة بقاء العقد فذاك، وأما إذا لم تستمر فلا ننقض إليهم عهدهم ويبقى العقد صحيحًا.
الشرط الثالث: خلو عقد الهدنة من الشروط الفاسدة: والشروط في عقد الهدنة تنقسم إلى قسمين:
1-شروط صحيحه - كأن يشترط عليهم الإمام مالًا، أو إعانة المسلمين عند الحاجة، وغيرها، فهذه يجب الوفاء بها حسب ما تم الاتفاق عليه.
2-شروط فاسدة وهي ما كان ممنوعًا في الشرع، ولا يلزم الوفاء بها مطلقًا وتبطل العقد عند جمهور الفقهاء.1
ومن أمثلة الشروط الفاسدة:
1-اشتراط نقض الهدنة حسب الرغبة: فلا يجوز في عقد الهدنة اشتراط نقضها متى شاءوا، أو أن لكل طائفة منهم نقضها متى شاءت.2
وقد أجاز فقهاء الشافعية جواز اشتراط نقضها للمسلمين3 لما فعله
1 شرح السير الكبير 5/1788، والخرشي على مختصر خليل 3/150، وفتح الجواد 2/348، والمغني لابن قدامة 8/465.
2 فتح القدير 5/204، 205، والخرشي 3/150، 151، والمغني 8/466.
3 المهذب2/334، 335، وتحفة المحتاج9/305، والمجموع شرح المهذب 18/299.