وقال صلى الله عليه وسلم:"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا".1
والمستأمن من المعاهدين الذين يحرم قتلهم أو التعرض لهم بشيء ما أوفوا بالعهد والتزموا به.
وقد صرح الفقهاء بوجوب المحافظة على المستأمن وعدم التعرض له أو الاعتداء على شيء من مصالحه.
فقال السرخسي:"أموالهم صارت مضمونة بحكم الأمان فلا يمكن أخذها بحكم الإباحة وأن ماله الذي اكتسبه في دار الإسلام يبقى على ملكه، ولا تزول عنه ملكيته ولو عاد إلى دار الحرب."
وقال أيضًا: يجب على إمام المسلمين أن ينصر المستأمنين ما داموا في دارنا، وأن ينصفهم ممن يظلمهم، كما يجب عليه ذلك في حق أهل الذمة، لأنهم تحت ولايتنا".2"
وقال الموصلي:"لا يجوز لأحد التعرض له - أي للمستأمن- بقتل، ولا أخذ مال كما لو أمنه الإمام".3
وقال العدوي المالكي:"واعلم أن ثمرة الأمان العائدة على المؤمن حرمة قتله واسترقاقه وعدم ضرب الجزية عليه".4
1 أخرجه البخاري 2/202 كتاب الجزية والموادعة باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم.
2 المبسوط 10/119، وشرح السير الكبير 4/108،109.
3 انظر: الاختيار 4/123.
4 انظر: حاشية العدوي 2/7.