فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 180

يعني: أن يجرد من الألف والنون، اثنان اثنتان لا يقال اثن واثنت، لماذا؟ لأن الألف والنون وإن كانت زائدة لكنه لا يصلح للتجريد، وعطف مثله عليه ليخرج نحو القمرين القمران هذا ليس مثنى حقيقة، لماذا؟ لأنه ليس صالحًا للتجريد وعطف مثله عليه، وإن صلح للتجريد وعطف مغاير عليه لأنه تثنية قمر وشمس، فإذا قيل: القمران. فإنما المراد به القمر والشمس، الألف والنون هذه نقول: زيدت على قمر، أليس كذلك؟ هل دل على اثنين؟ نعم دل على اثنين، لكن هل هو قابل للتجريد صالح للتجريد؟ نعم لأنك تحذف الألف والنون وتقول: قمر. لكن هل يصلح أن يعطف عليه مثله؟ الجواب: لا، إذًا هذا ليس بمثنى حقيقة، فما وجد فيه هذا أو انطبق عليه الحد نقول: هذا مثنى حقيقة، الزيدان هذا لفظ دال على اثنين بسبب زيادة في آخره الألف والنون جَاءَ الزَّيْدَان صالح للتجريد تقول: زيد وعطف مثله عليه فتقول: زَيْد وَالزَّيْدَان. لذلك باب المثنى وباب الجمع وضعه الواضع من باب الاختصار بدلًا من أن تقول: جَاءَ زَيْدٌ وَزَيْد، وَرَأَيْتُ مُحَمَّدًا وَمُحَمَّدًا، وَمَرَرْتُ بِبَكْرٍ وَبَكْرٍ. تقول: رَأَيْتُ الزَّيْدَيْن، وَجَاءَ الزَّيْدَان، وَمَرَرْتُ بِالْبَكْرَين. هذا من باب الاختصار، إذًا وضع المثنى وكذلك الجموع كلها من باب الاختصار.

(وَالرَّفْعُ فِي كُلِّ مُثَنَّى) عرفنا حقيقة المثنى، ما حكمه؟ نقول: يرفع بالألف نيابةً عن الضمة، وينصب ويجر بالياء نيابةً عن الفتحة والكسرة، إذًا له حرفان: الألف، والياء. الألف تكون رفعًا والياء تكون نصبًا وجرًا، ولذلك قال: (وَالرَّفْعُ فِي كُلِّ مُثَنَّى بِالأَلِفْ) . يعني: مصورًا بمسمى الألف، (الرَّفْعُ) مبتدأ، (بِالأَلِفْ) جار مجرور متعلق بمحذوف خبر، (وَالرَّفْعُ فِي كُلِّ مُثَنَّى) (كُلِّ مُثَنَّى) هذه قاعدة عامة لما يخرج عنه فردٌ من الأفراد، ولكن هذا يقيد كما هو في باب الأسماء الستة في بعض اللغات، يعني: في اللغة المشهورة، كذلك الأسماء الستة ترفع بما ذكر في اللغة المشهورة، وتركنا البعض الآخر اختصارًا.

والرفع في كل مثنًى مصورٌ بمسمى الألف نيابةً عن الضم، (وَالنَّصْبُ وَالْجَرُّ بِيَاءٍ) ، (وَالنَّصْبُ) هذا مبتدأ، (وَالْجَرُّ) معطوفٌ عليه، (بِيَاءٍ) جار مجرور متعلق بمحذوف خبر، إذًا يكون مصورًا بمسمى الياء، هذا بَيَّن فيه الحكم المثنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت