أخينا هذا جمع بواو ونون، كشر بني الأخينا، بني مضاف، والأخينا مضاف إليه، وجر بالياء نيابةً عن الكسرة، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وذو كذلك كما ذكرت سابقًا.
إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذَوُوهُ
جمع بواو ونون، إذًا نقول: (وَكَوْنُهَا مُفْرَدَةً) . هذا الشرط لا بد من تحققه في الأسماء الستة، إن كانت مثناه أعربت إعراب المثنى، إن كانت مجموعة جمع تكسير أعربت إعراب جمع التكسير بالحركات، إن كانت مجموعة جمع مذكر سالم أعربت بالواو والياء، ولم يسمع إلا الأب والأخ وذو، وأثبت ابن هشام حمو، (مُكَبَّرَةً) يشترط في الأسماء الستة أن تكون مكبرة، والتكبير ضد التصغير، يعني: إن كانت مصغرة أعربت بالحركات، هذا أُبَيُّ أُبَيٌّ أو أُبَيُّ زيد أضفتها أو لم تضفها، نقول: هَذَا أُبَيُّ زَيْدٍ. هنا ماذا حصل؟ صغرت أب وتصغير أب على أُبَيْوٍ، فُعَيْلٍ تقول في فَلْسٍ:
فُلَيْس يا فتى ... وهكذا كل ثلاثي أتى
يضم أوله وتزاد ياء التصغير ثلاثةً ولا بد من إرجاع المحذوف، أَبٌ هذا قلنا: أَبَوٌ. أُبَيْوٌ اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فوجب قلب الواو ياءً ثم أدغمت الياء في الياء فصار أُبَيّ، إذًا أبي الحاصل أنه مصغر أبٍ، فلما صغر خرج عن كونه من الأسماء الستة، إذًا لا يعرب بالواو رفعًا وبالألف نصبًا وبالياء جرًا، لماذا؟ لأن شرطها شرط إعرابها بما ذكر أن تكون مكبرة وهذا مصغر، إذًا هذه كم شرط؟ ثلاثة أو أربعة، إضافة هذا شرط، لغير ياء المتكلم الناطق هذا شرط ثاني، وكونها مفردة شرط ثالث، وكونها مكبرة هذا شرط رابع، ويشترط في ذو زيادةً على ما ذكر أن تكون بمعنى صاحب، فإن كانت بمعنى الذي بمعنى اسم الموصول حينئذٍ نقول: هذه مبنية على السكون وتلزم الواو رفعًا ونصبًا وجرًا، وهذه ذو التي بمعنى الذي سمع جرها بـ، أو إلحاقها بذو التي بمعنى الصاحب، ولذلك بعض النحاة يقول: الأسماء السبعة. اعتبارًا بذو التي بمعنى الصاحب، وذو التي بمعنى الذي. ويشترط فيه فم زيادة على ما ذكر؟ أن تفصل عن الميم
من ذاك ذو عن صحبةً أبانا ... والفم حيث الميم منه بانا
أي: انفصل، هكذا قال ابن مالك رحمه الله، (كَجَا أَخُو أَبِيْهُمُ ذَا مَيْسَرَةْ) مثل الناظم للأسماء الستة رفعًا ونصبًا وجرًا، (كَجَا) جاء هذا الأصل، وحذف الهمزة فصار هنا للضرورة وقيل: إنه لغةٌ، جاء جا قيل إنه لغة، وفي مثل هذا قد يكون من باب الضرورة (كَجَا أَخُو أَبِيْهُمُ) ، (أَخُو) إيش إعرابه؟
فاعل، مرفوع؟
لماذا؟
لماذا؟ لأنه من أسماء.
الخمسة أو الستة؟
ثم
هنوك سادس الأسماء.
من الأسماء الستة، لذلك ليس بصحيح [ .... نعم] لذلك ابن عقيل رحمه الله لما أورد أن هَن سمع فيه الاثنان وهو هَنُوكَ، حكاه سيبويه قالوا: وأنكره الفراء، ومن حفظ حجةً على من لم يحفظ. أثبته سيبويه وأنكره الفراء والزجاج، وهنا اللغة مبناها على النقل والسماع، فإذا ثبت في طريقٍ صحيح نقول: حينئذٍ وجب إثباته. نقول: الأسماء السنة. إذًا (أَخُو) هذا فاعل مرفوع، ورفعه الواو نيابةً عن الضمة لأنه من الأسماء الستة، هل توفرت فيه الشروط؟