مع بقية الشروط المشاركة لغيرها، إذًا (وَالشَّرْطُ فِي إِعْرَابِهَا بِمَا سَبَقْ ** إِضَافَةٌ) ، فإن لم تضف نقول: أعربت بالحركات {إِنَّ لَهُ أَبًا} [يوسف: 78] ، {أَبًا} هذا معرب بأي شيء؟ بالحركات {إِنَّ لَهُ أَبًا} اسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، {وَلَهُ أَخٌ} [النساء: 12] أخ مبتدأ مرفوع بالضمة، لماذا؟ لأنه اسم مفرد، هل نقول: أخ هذا من الأسماء الستة فيجب إعرابه بالواو؟ هل نقول هذا؟ {وَلَهُ أَخٌ} ، لم؟ أليس هو كقولك: هَذَا أَخُوكَ؟ نقول: أَخٌ بالنظر إليه لوحده لا نقول هو من الأسماء الستة المصطلح عليها عند النحاة، وإنما إذا توفرت فيه الشروط حينئذٍ نقول: هو من الأسماء الستة، أما {إِنَّ لَهُ أَبًا} فلا نقول: أبًا هذا من الأسماء الستة، {وَلَهُ أَخٌ} لا نقول: أخ هذا من الأسماء الستة، لأنه لا يكون كذلك إلا إذا توفرت فيه الشروط، إذًا الشرط الأول أن تكون مضافة فلو لم تضف أعربت بالحركات على الأصل، وأن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم، فلو أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت على الأصل بالحركات ولكن يكون الإعراب مقدرًا لا ظاهرًا، لأنه تعدي ... #18.51، (وَكَوْنُهَا مُفْرَدَةً) (وَكَوْنُهَا) ، أي: هذه الأسماء الخمسة أو الستة (مُفْرَدَةً) ، يعني: ليست مثناه، ولا مجموعة، فإن كانت مثناةً أعربت إعراب المثنى، لو ثنيت لا نقول: هذه من الأسماء الستة. {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} [النساء: 11] ، أبواه هذا مثنى تثنيةُ أبٍ نقول: وَرِثَهُ وَرِثَ فعل ماضي والهاء مفعول به، أبواه فاعل مرفوع ورفعه الألف، كيف نقول بالألف وهو من الأسماء الستة؟ نقول: لا، لكونه مثنى خرج عن كونه من الأسماء الستة، والأسماء الستة لا يُحْكَمُ عليها بالإعراب الخاص إلا إذا كانت مفردة {وَلأَبَوَيْهِ} [النساء: 11] هنا مجرور بالياء، لماذا جر بالياء؟ لكونه مثنًى، وهذا الشرط الثاني (وَكَوْنُهَا مُفْرَدَةً) ، إذًا احترازًا من المثنى، فلو كانت مجموعة أعربت إعراب الجمع الذي جمعت عليه، فإن جمعت جمع تكسير أعربت بالحركات، {آبَاؤُكُمْ} ، {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ} [التوبة: 24] {آبَاؤُكُمْ} إيش إعرابه هنا؟ نقول: جمع أبٍ، هذا جمع تكسير، وجمع التكسير كالمفرد كما سبق أنه يعرب بالحركات، إذًا {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ} ، {آبَاؤُكُمْ} هذا اسم كَانَ مرفوع ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، لماذا لم يعرب بالواو؟ لأن شرط أبٍ أن يعرب بالواو أن يكون مفردًا وهذا جمع تكسير، رَأَيْتُ آبَاءَكُمْ، مَرَرْتُ بِآبَائِكِمُ كذلك، إن جمع بواو ونون جمع تصحيح حينئذٍ نقول: يعرب بواو ونون، يعرب بواو وياء، ولم يسمع من لغة العرب جمع الأسماء الستة إلا أبٌ وذو وأخٌ، وابن هشام رحمه الله أثبت حم.
فلمَّا تَبَيَّنَّ أَصْواتَنَا ... بَكَيْن وفدَّيْنَنَا بالأبينا
أبين هذا جمع أب، جمع بواو ونون، وهنا جر بالياء، لماذا جر بالياء؟ نقول: هذا ملحق بجمع المذكر السالم، لماذا؟ لأن شرط أب ونحوه أن يعرب الإعراب الخاص مع الستة إذا كان مفردًا، وهنا جمع بواو ونون فحينئذٍ يكون من الملحقات بجمع المذكر السالم.
وكان بنو فزارة شرّ عمٍّ ... وكنتُ لهم كشر بني الأخينا