فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 361

المفسدة الخالصة ليس فيها أي مصلحةٍ ومنفعة كاسمها خالصة، يعني: خَلُصَتْ من ماذا؟ من أي مصلحةٍ تكون شائبةً مع المفسدة، فهي مفسدةٌ خالصة من جهة الحكم الشرعي، يعني: الحكم هنا بالخلوص والرجحان إنما هو بالنظر للشارع للشرع. يعني: لحكم الله عز وجل، لا إلى عقول الناس، لأن الخمر مثلًا هذه مفسدتها خالصة هذا حكم الشارع لكن الله عز وجل يقول ماذا؟ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 219] {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} هذا ليس إقرارًا من الشارع لهم، وإنما المنافع هنا باعتبار الكسب والتجارة فيها فحينئذٍ نقول: هذه الفوائد المحصلة أو المصالح المحصلة على بيع وشراء أو تصنيع الخمور ليس فوائد معتبرة شرعًا وليس مصلحة البتة، لماذا؟ لأنها باعتبارٍ الناس أو الخلق ليست باعتبار ما أمر به الشارع. إذًا: المراد هنا المفسدة الخالصة التي ليس فيها أي مصلحةٍ ومنفعة، فهي مفسدة خالصةٌ من جهة حكم الشرع وإن كان أصحابها من جهة العادة والكسب قد يكون لهم شيءٌ من المنافع لكنها من جهة الشرع فهي مفسدةٌ خالصة، هل هناك مصلحةٌ خالصةٌ ومفسدة خالصة؟ المصنف يقول: هنا (لا يأمر إلا بما مصلحته خالصةٌ) ، (ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصةٌ) هل عندنا شيءٌ يسمى مفسدة خالصة أو مصلحةٌ خالصة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت