فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 361

ثانيًا: قد يقال: بأن هذه القواعد التي فصلها هذه أهم ودخول كثير من الجزئيات تحتها هو الأصل، والتي أوجز فيها حينئذٍ قد شملت بعض الجزئيات ولم تشمل الجميع وهذا حقيقة الضابط كما مر معنا. إذًا (انتقيت القواعد المهمة والأصول الجامعة، وشرحت كل واحدةٍ منها شرحًا يوضح معناها) يعني ما المراد بها، وذكر بعض الأدلة دالة عليها، ويكتفي في الغالب إن كان ثم آيةٌ ذكرها، ويكتفي بها عن ذكر الأحاديث، وإن كان أكثر من كتب في هذا الفن يكتفي بآيةٍ أو بحديثٍ ولا يستوعبون، لأن الأصل في الحكم الشرعي أنه إذا ثبت بدليلٍ واحدٍ اكْتُفِيَ به، لا نحتاج إلى تواطؤ الأدلة، وإن كان كثرة الأدلة تفيد يقينًا مما لم يفده الواحد، ولا شك في هذا، لأن الحكم المأخوذ من عشرة أدلة ليس كالذي دل عليه دليلٌ واحد، أليس كذلك؟ الذي أخذ من عشرة أدلة أو وُجِدَ أو تواطأت عليه النصوص هذا أقوى في اليقين، ولذلك منكره يختلف عن منكر ما ثبت من حديثٍ واحدٍ. (وشرحت كل واحدةٍ منها شرحًا يوضح معناها، ومَثَّلْتُ لها) مثلت يعني: مثال، المثال يُعبر عنه بأنه جزئيٌ يذكر لإيضاح القاعدة. جزئيٌ يعني: مثال مثلًا يذكر لإيضاح القاعدة بخلاف الشاهد، الشاهد عند النحاة جزئيٌ يذكر لإثبات القاعدة (ومثلت لها من الأمثلة التي تتفرع عنها ما تيسر) يعني: بعض ولم يستوعب.

(والقسم الثاني: أتبعت ذلك) القسم الأول (بذكر الفوارق بين المسائل المشتبهة، والأحكام المتقاربات، وذكر التقاسيم المهمة) ثَمَّ فروق بين النسخة التي أقرأ منها والنسخة التي معكم، النسخة التي معكم فيها كأنها محققة، ولكن فيها شيءٌ من الأمور الدخيلة على النسخة التي معي، هذه النسخة قُرِئَتْ على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وصوَّب منها ما صوَّب، والنسخة التي بأيدكم هذه دُعي أنها بخط الشيخ رحمه الله تعالى وبحواشيها زيادات، الظاهر أنها تعليقات وليس زيادات على النص، فأدخلت فشوشت في بعض المسائل، وكان الكلام فيه شيءٌ من ... تحتاج إلى إعادة نظر.

(فأقول - يقول رحمه الله تعالى - في القسم الأول مستعينًا بالله راجيًا منه الإعانة والتسهيل) إذًا: المصنف رحمه الله تعالى يقول: شرحت كل واحدةٍ منها شرحًا يوضح معناها ومثلت لها من الأمثلة، ونحن سنسير على هذا خطتنا أننا في القواعد المهمة هذه سنبسط فيها القول، وأما الأمثلة فهذه قد نعلق على بعضها دون بعض لأنها واضح، الرسالة هذه تعتبر تأليفًا على الطريقة الأكاديمية يعني لا تحتاج، ليست متنًا يحتاج إلى وقوف مع كل كلمة ما المراد بها، لا، بل هي واضحة لو قرأها الطالب في بيته يستفيد ويفهم ما أراده المصنف، فحينئذٍ نعلق على ما يحتاج التعليق من المسائل لكن أصل المسألة تُؤَصّل في بابها.

(القسم الأول: القواعد والأصول الجامعة قال رحمه الله تعالى: القاعدة الأولى: الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصةٌ أو راجحةٌ، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصةٌ أو راجحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت