فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 361

ثم قال رحمه الله تعالى: (وإذا عُلِمَ مقدار ما لكلٍ من المشتركين فذلك) يعني: كم له نصيب من الشراكة؟ نصف حينئذٍ لا إشكال فيه، (فالزيادة والنقص ترجع إليه بالنصف، فإن كان ثلث أو ثلثين الزيادة والنقص ترجع إليه بالثلث والثلثين لا إشكال فيه، وكذلك في التعمير، وكذلك في النفقة على الهائم والمماليك ونحوها ترجع عليه الزيادة والنقصان والنفقة بحسب مقدار ما ساهم به، وإلا) يعني: (وإلا يكون له معلومٌ مقدر فإنه يحكم بينهم بالتساوي) يعني: بالنصف، إن كانوا اثنين حينئذٍ كل واحد منهم يتحمل النصف، إن كانوا ثلاثة حينئذٍ توزع عليهم أثلاث.

إذًا هذه القاعدة مفيدة، شركاء في الأملاك يشتركون في زيادتها ونقصانها، ويشتركون كذلك في التعمير اللازم الذي لا بد منه وإلا لفات ما اشتركوا فيه، وأما التعمير الذي يكون من باب الكماليات فلا، إلا إذا تراضوا وتخصص عليهم المصاريف بحسب ملكهم ومع الجهل بمقدار ما لك منهم يتساوون.

والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت