فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 361

قال رحمه الله تعالى: (وكذلك إذا زادت الأملاك المشتركة بذاتها أو أوصافها، أو نمائها المتصل أو المنفصل، أو مكاسبها أو نقصت فالشركاء مشتركون في الزيادة والنقص) ، (إذا زادت الأملاك المشتركة بذاتها) يعني: بينهم شراكة في بهائم مثلًا، فالزيادة إما أن تكون بالذات أو تكون في نوع آخر من صفات، أو في نوع ثالث يكون النماء متصل أو منفصل، أو بنوعٍ آخر يكون في المكسب، والأمثلة آتية، (إذا زادت الأملاك المشتركة بذاتها) يعني: لو كان بينهما شاة مشتركة فولدت، أو كان بينهم نخلٌ فأخرجت فسَائِل لمن؟ الشركاء مشتركون، إذا بينهما شاة مشتركة حينئذٍ نقول ولدت، الولد هذا لمن لأي الشريكين؟ نقول: الشراكة في الولد كالشراكة في أصله الذي هو الشاة، كم له؟ هذا له الثلث وهذا له الثلثان، في الولد إن لم يكن لهم مقدار معلوم فالنصف والنصف تساو في النصف هذا في الزيادة بذاتها (أو أوصافها) بأن كان بينهما عبد أمي فتعلم الكتابة والقراءة هذا كمن هو أكثر العبد الأمي قد يسوى مئة ريال، والعبد الذي يكتب ويقرأ هذا أغلى قد يساوي مائتي إذًا فيه زيادة أو لا؟ فيه زيادة، حينئذٍ تكون على حسب أملاكهم إن كان نصيبًا معلومًا كالثلث ونحوه أو بالتساوي (أو أوصافها، أو نمائها المتصل) كالسمن مثلًا شاة سمنت عنده حينئذٍ هذه يختلف سعرها، (أو المنفصل) كالولد واللبن، (أو مكاسبها) أي المكسب كعبدٍ بينهم يكتسب إما بعمله أو تجارته، يعني: عندهم عبد مشترك، فإذا عَمِلَ العبد فاكتسب لمن؟ للشريكين على قدر ما عندهم من أسهم معلومة الثلث والثلثين أو بالتساوي فالزيادة بينهم مشتركة كما أن النقص عليهم جميعًا. قال: (فالشركاء مشتركون في الزيادة والنقص بالنسبة إن علمت وإلا فالتساوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت