حذف [المتعلَّق أو] [1] المتعلِّق، وحذف المتعلِّق من صيغ العموم ما قال اعدلوا بين الزوجين اعدلوا بين أولادكم اعدلوا في الحياة اعدلوا مع أصحاب الوظائف، أطلقه حينئذٍ يعم كل ما يمكن أن يوصف بكونه من القسط والعدل، (وقال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126] ) ، ( {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ} ) بمثلِ انتبه، ( {بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} ) هذا هو العدل، ( {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ} ) هذا هو الفضل. إذًا دلت هذه الآية على العدل، والفضل. مقابلة الإساءة بالإساءة عدل. ولكن العفو هذا يعتبر من الفضل، هذه سورة النحل. (وقال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى 40] ) ( {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ) سُمِّيّ الجزاءُ سيئةً وإن لم تكن سيئةً لتشابههما في الصورة، تشابه في الصورة إذًا الاسم هنا باعتبار الصورة، لأنه لما أوقع الضرر به سبه يجوز له أن يقول له: أنت كذا. قال له: يا كذا. قال: أنت كذا. يجوز أو لا يجوز؟
نقول: نعم، لأنه من باب العدل، اعتدى عليك فاعتدي عليه بمثل ما اعتدى عليك، حينئذٍ نقول: هذا [عدل] لكن في صورته لو انفصل عن كونه جوابًا هو في نفسه كأنه سيئة، فلما شابه السيئة حينئذٍ سُمِّيَ سيئةً.
قال مقاتل: يعني: القصاص في الجراحات والدماء، ( {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ) القصاص في الجراحات والدماء.
وقال مجاهد: هو جواب القبيح إذا قال: أخزاك الله. تقول: أخزاك الله.
(1) سبق.