فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 247

"والشك تجويز": ولا تقل تحرير، تجويز لأمرين فأكثر بلا رجحان يعني بغير ترجيح،"استوى الأمران": عندك فإذا لم يترجح عندك قول في مسألة ما نقول استوي كل منهما لا تدري أي الحكمين أرجح من الآخر هل الوتر واجب أم سنة وإذا التبس عليك فأنت شَاكٌ - حينئذٍ - مُسَمَّى الشك مركب أو بسيط مسمى الشك ما يصدق عليه الشك شيء واحد أو مُرَكَب؟ مركب لأنه لاحتمالين فأكثر لأنه ممكن أن يحتمل البعض يرى انه سنه، والأخر يرى أنه مكروه، والثالث يرى أنه بدعة - حينئذٍ - صار ماذا؟ صار ثلاثة قد يكون مُسَمَّى الشك اثنين فأكثر، مُسَمَّى الظن شيء واحد، وهو إدراكَ الراجح قول واحد، الوهم إدراك المرجوح، وهو شيء واحد، وأما الشك فمُسَمَّاه مركب لأنه من شيئين فأكثر الشك: ما احتمل النقيض مع تساوي الاحتمالات.

هنا قال:"بلا رجحان": يعني بغير ترجيح لواحد من الأمرين،"حيث استوى الأمران": حيث: هذه تعليلية استوى الأمران: كأنه قال: لأنه استوى الأمران فلا مَزِّيَة لأحدهما علي الآخر. إذن عَرَّفَ لنا الظن، والوهم، و، الشك ثم ختم الباب بما بدأ به الباب، وما قد سبق أن أصول الفقه له معنيان معنى إضافي يعني باعتبار كونه مركبا إضافيا فنظرنا فيه إلي الجزء الأول وهو أصول عرفناه لغة، واصطلاحا، والنظر إلي الجزء الثاني مضاف إليه، وهو الفقه، وعرفناه لغةً، واصطلاحا وخرجنا من ذلك بأن أصول الفقه باعتبار كونه مركبا تركيبًا إضافيا أدلةُ الفقه، وهنا أراد أن يُعَرِّف أصول الفقه بالمعني الثاني، وهو المعنى اللقبي - حينئذٍ - نقول الفرق بينهما: المعنى اللقبي، والمعني التركيبي أن الأول مركب مثل غُلامُ زيد بقي علي حاله ما نُقِلْ، وأما الثاني فهو منقول صار مُفرَدًا علم:

ومنه منقولٌ كفضل وأسد

عَلَم قد يكون منقولا من جملة اسمية: تَأبَّطَ شرا هذا اسم رجل، شَابَ قرناها هذه جملة فعلية تأبط شرا جملة فعلية مركب من فعل، وفاعل، ومفعول رجل اسمه: تأبط شرا تقول: جاء تَأبَّطَ شرا، ورأيت تَأبَّطَ شرا، ومررت بتَأبَّطَ شرا - مثل -، ما تقول: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد .. الحكم واحد لا فرق بين زيد وبين تأبط شرا مع كون تأبط شرا جملة فعلية لكن متى هي جملة فعلية؟ ... قبلَ النقلِ، وأما بعد النقلِ، وجَعْلُهُ عَلَما هذا لا يُسَمَّي جملة فعلية، وإنما يُقال باعتبار الأصل لذلك قال: ومنه المنقول.

ثم قال: وجملة وما لمزج رُكِبِا: الذي هو مِثل سيبويه - حينئذٍ - أصول الفقه كان مركبا تركيبا إضافيا ثم أُخذ ونُقِل وجُعِل عَلما على المُسَمَّى الذي سيذكره الناظم - رحمه الله تعالى - تبعا لغيره، وعليه نقول:

هذا أصولُ الفقه باعتبار الأول تقول: هذا مبتدأ، وأصول خبر، وهو مضاف، والفقه مضاف إليه مثل تقول: هذا غلامُ زيدٍ، وعلى الثاني تقول: هذا أصول الفقه: هذا مبتدأ، وأصول الفقه: خبر - كُلُها خبر - مِثلُ ما تقول: هذا زيد: خبر مرفوع ورفعه ضمة مقدرة علي آخره الفقه كسرة مَنَعَ من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية هناك فرق بينهما من حيث المعني والإعراب.

أما أصول الفقه معنى بالنظر للفن في تعريفه فالمعتبر

"أما": هذه مُقابل لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت