بيانه، فجميعها محرَّمةٌ في الشرع الإسلامي، لا مجال لإباحة شيءٍ منها .."."
كما بحث مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذا الموضوع في دورته الثالثة بعمَّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 - 13 صفر 1407 هـ، الموافق 11 - 16 تشرين الأول (أكتوبر) 1986 م، وأصدر في ذلك قرارًا بتحريم الصور الخمس الأولى من صور التلقيح الصناعي, ومنعها منعًا باتًا [1] ، وأجاز الصورتين السادسة والسابعة [2] .
ويمكن إبراز أوجه تطبيق الاجتهاد في المناط على هذه المسألة فيما يأتي:
أولًا: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط التصوُّر التام للواقعة , ومعرفة حقيقتها , ومكوناتها, وأسبابها؛ لأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره كما تقدم [3] .
وقد راعى مجلس المجمع الفقهي هذا الضابط , واستهلَّ القرار الصادر في هذا الشأن بتوصيفٍ شاملٍ للتلقيح الصناعي , وبيان أنواعه ,وطرقه , وأسبابه.
حيث ورد في القرار ما نصُّه:"استعرض المجلس ما تحقَّق في هذا المجال من إنجازاتٍ طبيةٍ توصَّل إليها العلم والتقنية في العصر الحاضر لإنجاب الأطفال من بني الإنسان، والتغلُّب على أسباب العقم المختلفة المانعة من الاستيلاد , وقد تبيَّن للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها، أن التلقيح الاصطناعي بغية الاستيلاد (بغير الطريق الطبيعي وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة) يتم بأحد طريقين أساسيين:"
-طريق التلقيح الداخلي، وذلك بحقن نطفة الرجل في الموقع المناسب من باطن المرأة.
(1) ينظر: (499 - 500) .
(2) ينظر: (500) .
(3) ينظر: (223 - 228) .