فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 669

الشافعية [1] ,والإمام أحمد في أصح الروايتين عنه [2] .

واختاره: ابن الحاجب [3] , وابن تيمية [4] .

واستدلوا على ذلك بأدلةٍ كثيرة, ومن أقواها دلالةً على المطلوب مايأتي:

أولًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في قصة الربيع بنت النضر بالقصاص في السِّنّ، وقال:"كتاب الله القصاص" [5] ,وليس في القرآن: السِّنّ بالسِّنِّ إلا ما حكي فيه عن التوراة بقوله - عز وجل: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] فدلَّ على أنه - عليه الصلاة والسلام - قضى بحُكْمٍ في شرع مَنْ قَبْلَه، ولولم يكن شرعًا له لما قضى به , ولما صحَّ هذا الاستدلال منه صلى الله عليه وسلم [6] .

ثانيًا: أن النبي عليه الصلاة والسلام استدلَّ على وجوب قضاء الصلاة المنْسيَّة عند ذكرها بقوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) } [طه: 14] وإنما الخطاب فيها لموسى - عليه السلام - على ما دلَّ عليه سياق القرآن، وذلك لمَّا نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلًا، فنام فيه وأصحابه، حتى فات وقت صلاة الصبح أمرهم، فخرجوا عن الوادي، ثم صلَّى بهم الصبح، واستدلَّ بالآية , ولولا التعبُّد بعد البعثة بشرع مَنْ قَبْلَه، لما قرأها الرسول

(1) ينظر: البرهان (1/ 503 - 504) ,قواطع الأدلة (2/ 209 - 211) , البحر المحيط للزركشي (6/ 41 - 45) , شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 352) , إرشاد الفحول (2/ 982 - 985) .

(2) ينظر: العدة (3/ 753) ,التمهيد للكلوذاني (2/ 416) , شرح الكوكب المنير (4/ 412) .

(3) ينظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1183) .

(4) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 462 - 464) .

(5) أخرجه البخاري في"صحيحه", كتاب الصلح , باب الصلح في الدية , رقم (2703) , وأخرجه مسلم في"صحيحه", كتاب القسامة والمحاربين , باب إثبات القصاص في الأسنان ومافي معناها, رقم (1675) .

(6) ينظر: العدة (3/ 760) , روضة الناظر , الإحكام للآمدي (4/ 175) , شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 171) , بيان المختصر للأصفهاني (3/ 271) , شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 287) , التقرير والتحبير (2/ 309) , شرح الكوكب المنير (4/ 417) , إرشاد الفحول (2/ 983 - 984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت