القتل أوقى للقتل [1] ، ويقال: أبقى [2] ، ويقال: أنفى [3] ، فنهاهم الله عن البغي فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [4] روى مجاهد رحمه الله قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية، فقال الله تعالى لهذه الأمة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [5] فالعفو أن يقبل الدية في العمد، وقوله تعالى: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [6] يتبع بالمعروف، ويؤدي بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [7] مما كتب على من كان قبلكم [8] {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [9] أي قتل بعد قبول الدية [10] وكان هذا عين العدل
(1) بالواو والقاف.
(2) بالباء والقاف.
(3) بالنون والفاء.
(4) من الآية (178) من سورة البقرة ..
(5) من الآية (178) من سورة البقرة.
(6) من الآية (178) من سورة البقرة.
(7) من الآية (178) من سورة البقرة.
(8) بنوا إسرائيل، كان فيهم القصاص فقط، ولم تكن فيهم الدية.
(9) الآية (178) من سورة البقرة.
(10) أخرجه البخاري، حديث (4498) .