(البغية شرح لحن العامة) : الفارسي منسوب إلى فارس، وذكر ابن عبدون في كتابه (الزاهر) أنهم من ولد حارس بن ناسور بن سام" [1] ."
كما أنه قد يعتمد على الكتب في عَضْدِ رأيٍ أو قول، ومن ذلك في قوله - عليه السلام:"فيما سقَتِ السماءُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا العُشرُ"، بقوله:" (العَثَري) بعين مهملة ثم ثاء مثلثة مخففة، ويجوزُ تشديدها، كما قاله الهَجَري في (نوادره) ، وحكاه ابنُ سيده في (محكمه) " [2] .
ومن ذلك أيضًا قوله في (التوارث قبل انتهاء العدة) :"وذكر ابنُ المنذر في (الإجماع) : أنهم أجمعوا أن مَن طلق زوجته المدخولَ بها طلاقًا يملِكُ رجعتَها، وهو مريضٌ أو صحيح، فمات أو ماتت قبل أن تقضي عدتها؛ أنهما يتوارثان" [3] .
وقد يرجع إلى الكتب لترجيح رأيٍ، في مثل (الدهر) بقوله:"قال الأزهري في (تهذيبه) : (الدهر) يسمى جذعًا، وقيل معناه: يا ليتني أدركُ أمرَك، قال صاحب (المطالع) : والقولُ الأول أبيَنُ" [4] .
ومن ذلك أيضًا قوله:" (ما غبر من الدنيا إلا كالثَّغَبْ) هو بثاء مثلثة وبغين معجمة ساكنة ومفتوحة أيضًا، وهو أكثر، كما قاله القزَّاز، وقال صاحب (المنتهى) : إنه أفصح ..." [5] .
هذا، وقد يكونُ رجوعُه للكتب لإبطال رأيٍ، ومن ذلك: في حديث (فيما سقَت السماءُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا) بقوله:"ويَرُدُّ على أبي عبيد في قوله: العثري ما سقته السماء، وكذا ابن فارس، وكذا الجوهري في قوله: ما سُقي من النخل سَيْحًا، وصاحب (الجامع) و (المنتهى) - الحديثُ؛ فإن لفظَه: (فيما سقت السماءُ والعيون أو كان عثريًّا) ، وهو دالٌّ على أن العَثَري غيرُ ما سقت السماء والعيون" [6] .
(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 18/ 574.
(2) المصدر السابق 10/ 554.
(3) المصدر السابق 25/ 231.
(4) المصدر السابق 2/ 291.
(5) المصدر السابق 18/ 81.
(6) المصدر السابق 10/ 554.