فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 778

عنانهاشي، وراكب العضياء يذرع بطحاء الجزيرة صوب البيت العتيق، وهو يحمل الفرار الأخير في تاريخ دعوته أنه يحمل سورة براءة السورة التي أعلنت الحرب على كل الأحزاب المريبة، والتي حددت موقف الإسلام الحاسم من أعدائه، والتي شارت وسوف تظل ثائرة على كل عدوان يصيب المؤمنين، وكل غدر يتزل بالمجاهدين .. والآن قد تفير الأمر كله، وسوف يعلم الناس قريبا .. وحث الراكب العظيم مطيته إلى البيت العتيقي

أميرالحج وسفيرالرسول صلى الله عليه وسلم والذي حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك في رمضان سنة تسع واستتب له الأمر هم بعد ذلك بالحج، ثم ذكر أن المشركين بحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة، فكره مخالطتهم، وبعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه، أميرا على الحج تلك السنة ليقيم للناس مناسكهم، ثم نزلت براءة، فقيل: با رسول الله: لو بعثت إلى أبي بكر فقال: (لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي) ثم دعا عليا فقال: (اذهب بهذه القصة من سورة براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمعنى: أنه لا بدخل الجنة كافر، ولا بحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عربان فمن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو إلى مدته) فغر على - رضي الله عنه. على نافة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء)

صف أبو بكر الناس خلفه، ثم استوى نحو القبلة وتهيأ للتكبير واذا انتباهه بتجمع وسمعه يصبح هذا صوت العضباء ناقة رسول الله، ترى؟ هل بدا للرسول أن يحج هذا العام؟ إذن فليرجي أبو بكر الشروع في صلاته فلعل النبي الكريم أن يكون إمام القوم في هذا الصبح الميمون

واستدار أبو بكر ليستقبل القادم، وإذا صاحب الناقة على بن أبي طالب وليس رسول الله فدهش أبو بكر وصاح: أمير أم سفيرة بل سفير، جنت أتلو على الجموع الوافدة إلى البيت سورة براءة، ليبصر کل مشرك طريقه بعد اليوم

هيهات أن تقر للطاغين عين، لقد صرع الشر واستبان السر، لئن كانت شراذم الأعراب ويضية الرؤساء الحمقى قد وجدوا بالأمس هوادة من المسلمين ولينا فاستعلمت الغواية وطني الباطل، أن اليوم تؤدب سيوف الإسلام النواصي القبية والأهواء الشرسة وصبحة الحق لكارهيه هي (واعلموا أنكم غير منجزى الله وأن الله مخزى الكافرين) .. وتلك صيحة لن تفتأ تتردد أخر الدهر

وفي هذه الحجة الممهدة لحجة الوداع فيما بعد، كان أبو بكر يقف بمختلف المنازل فيلم الناس مناسكهم ويعرفهم شعائرهم، ولما كان يوم التروية خطب أبو بكر بصفته أمام الحج، وفي يوم النحر قام على بن أبي طالب. بإرشاد أبي بكر بني، وفي رواية: عند جسرة العقبة. وقال: يا أيها الناس، إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم إليكم، فقالوا: بماذا؟ فقرة عليهم ثلاثين أو أربعين آية أوائل سورة التوبة"وأذن بالناس بالذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أيها الناس، إنه لا يدخل الجنة كافر ولا بحج بعد العام مشرك ولا بطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم. فهو إلى"

الدهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت