ولكنَّ الكثير الغالبَ: أنه يعزو الحديث إلى مصدره، ويذكر الكتابَ الذي خَرَّجَهُ، كما هو ظاهرٌ بَيِّنٌ لمن طَالَعَ كتبه.
سادسًا: تنوع طرق نقله للحديث من مصادره.
-فتارة يسوقُ الحديثَ بإسناد صاحب الكتاب الذي أخرجه، وتارةً يكتفي بذكر صحابيِّ الحديث فقط.
ويُلاحظ أنه - رحمه الله - يُكْثِرُ من ذكر أسانيد الأحاديث في بعض كتبه دون بقيتها، فنجد أن ذلك يكثر - مثلا - في (حادي الأرواح) ، وفي (جلاء الأفهام) ، وغيرهما من الكتب التي أفردها لجمع أحاديث موضوع بعينه، أي: الكتب التي تَتَّسِمُ بوحدة الموضوع.
ولعل السبب في ذلك: أن هذه الكتب يغلبُ عليها المادةُ الحديثية، دون الكلام والشرح والأخذ والردِّ، مِمَّا هو موجود في غيرها من كتبه، فيكونُ - لأجل ذلك - قد أولاها عنايته، واهتم بسردها مسندة.
ويُلاحظ أيضًا: أنه لا يسوق - غالبًا - أسانيدَ الأحاديث الْمُتَّفَقِ على صِحَّتِهَا، أو التي أخرجها أحد صَاحِبَي الصحيح.
-وتارةً نجده يُسقط حَتَّى ذكر الصحابي، ويُعَلِّقُ الحديثَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول:"ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"1. ويقول:"وعنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في غزوة فقال ..."2. ويقول:"قال النبي صلى الله عليه وسلم ..."3.
1 الصلاة: (ص 35) .
2 الوابل الصيب: (ص 150) .
3 الوابل الصيب: (ص 185) .