ثُمَّ أَخَذَ في سَرْدِ أحاديثهم حَدِيثًا حديثًا، مع تخريجها والكلام عليها.
وهكذا نجده - رحمه الله - يتوسع في إيراد طرق الحديث في مناسبات عديدة، ويكون ذلك منه رحمه الله:
-إما لمحاولة استقصاء أحاديث الباب، واستيعاب المرويات في الموضوع الذي هو بصدد بحثه؛ كما فعل ذلك كثيرًا في (تهذيب السنن) 1.
-وإما تأييدًا ونصرةً لما يختاره في مسألة مُخْتَلَفٍ فيها، كما هو الحال في المثالين الأخيرين من الأمثلة التي سُقْتَهَا قبل قليل.
-أو لغير ذلك من الأغراض.
خامسًا: قد يعزو الحديث إلى أحد الأئمة المشهورين دون تصريح باسم كتابه. فيقول مثلا:"قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ..."2. ويقول:"قال ابن شاهين: حدثنا عبد الله بن سليمان ابن الأشعث ..."3. ويقول:"قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ..."4. ويقول:"قال أبو نعيم: حَدَّثَنَا محمد بن معمر ..."5.
1 انظر مثلًا: (3/ 77، 120) ، (7/ 60، 130، 135، 228، 312) .
2 جلاء الأفهام: (ص 50) .
3 جلاء الأفهام: (ص53) .
4 جلاء الأفهام: (ص 228) .
5 حادي الأرواح: (ص 199) .