فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1458

وقال في حديث صفية في ولادته صلى الله عليه وسلم مختونًا:"ليس له إسناد يُعرف به"1.

وقال - أيضًا - متعقبًا ابن عبد البر في حديث ذكره:"ولم يذكر له إسنادًا فينظر في إسناده"2.

فهذه بعض أقوال ابن القَيِّم - رحمه الله - في تأكيد أهمية الإسناد، وعدمِ قبولِ الحديث ما لم يُذكر إسناده؛ إذ إن قبوله متوقف على النظر في حال رواته كما تقدم.

وأما ما جاء عنه - رحمه الله - من قوله في قصة إسلام غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بإمساكٍ أربع منهن:"فشهرةُ القصةِ تُغني عن إسنادها"3.

وقوله في الآثار المرويَّة عن عمر، وعلي، وعثمان - رضي الله عنهم - في جلد الشارب ثمانين:"وشهرتها تغني عن إسنادها"4.

وقوله عن الشروط العُمَرِيَّة التي كتب بها إلى نصارى أهل الشام:"وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها: فإن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم، واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها"5: فإن

1 تحفة المودود: (ص203) .

2 أحكام أهل الذمة: (2/640) .

3 المصدر السابق: (1/348) .

4 إعلام الموقعين: (1/211) .

5 أحكام أهل الذمة: (2/363 - 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت