{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
(المائدة: 13)
بهذا يتضح فساد منهج هذا الكتاب - الذيبين أيدينا - الذي ادعى عدم تحريف التوراة.. وحاول الاستناد في هذه الدعوى إلى القرآن الكريم - الذي جاء مصدقًا لما بين يديه من الكتب السماوية - والذي تحدث عن التوراة باعتبارها ذكرا أنزله الله.. ووصفها بأن فيها هدى ونور.
فتوراة موسى - عليه السلام - التي نزلت بالهيروغليفية في القرن الثالث عشر قبل الميلاد [1] - هي ذكر من عند الله.. وفيها هدى ونور.
أما الأسفار التي جمعها وكتبها"عزرا"في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد-.. والتي اتخذت شكلها الحالي، وأضفيت عليها القداسة في زمن المكابيين (168-
(1) - انظر للدكتور فؤاد حسنين على كتاب (التوراة الهيروغليفية) طبعة دار الكاتب العربي - القاهرة.