أما في هذه العصور المتأخرة التي طغى فيها حب الحياة وحب متاعها الفاني فلربما لا يخرج كبار السن إلا بالقوة ويدفعون إلى الخير دفعًا.
قال الحافظ:"وعند المالكية والحنفية لا تتوقف الإجازة للقتال على البلوغ بل للإمام أن يجيز من الصبيان من فيه قوة ونجدة فرب مراهق أقوى من بالغ."
ثم قال: وحديث ابن عمر حجة عليهم ولا سيما الزيادة التي جاءت عن ابن جريج ولفظها:"عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فلم يجزني ولم يرني بلغت1".
وفي الحديث أيضًا من العبر: حسن أخلاقه صلى الله عليه وسلم ومعرفته التامة بأحوال أصحابه واحترامه لهم ولأبنائهم رغم عظم الرسالة والأعباء التي حملها ولا غَرْوَ فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا2".
10 -تعاون الجميع إذا هوجمت البلاد:
وفي ذلك حديث سهل بن سعد الساعدي وحديث أنس رضي الله
1 فتح الباري 5/279.
2 رواه الترمذي في البر 15، وأحمد 1/257، 2/207.