الصفحة 78 من 97

فلا تخلو جماعة سواء كانت جماعة دعوية أو جهادية من وجود هذه الأصناف في صفوفها، و هذا لا يعكّر صف الجماعة إذا كانت كجماعة متمسّكة بالكتاب و السنة، فإنتقاد الجماعة ليس كإنتقاد أفراد، و الله يقول في سورة الأنعام:"وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) ".

فمن أراد أن ينتقد أيّ جماعة فعليه أن ينتقد منهجها و أهدافها، و لا يتصيّد عثرات أفراد لنقد الجماعة، و إلاّ لا سمح الله لكان الإسلام مُنتقد لسلوك كثير من المنتمين إليه، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله.

فعلى الناظر في حال الجماعة أن يكون منصفا و صادقا في نقده و حكمه، و الله المستعان.

أمّا عن المستوى العلمي للمجاهدين: فأقول عجبا لمثل هذا النقد.

أوّلا: إذا لم يكن في صفوف المجاهدين من ذكرت، فالعيب على من؟، هل العيب على من نفر للجهاد مستجيبا لأمر الله و امر رسوله؟، أم العيب في القاعد المتخلف بدون عذر شرعيّ؟، ثمّ هب إذا لم يكن في صفوف المجاهدين من ذكرت، هل نُعطّل الجهاد حتّى ينفر أصحاب الإمتيازات؟؟.

فعلى صاحب هذا النقد أن لا يلوم المجاهدين بل يلوم أصحاب هذه الإمتيازات ثمّ تخلّف عن ركب جند الرحمن.

ثانيا: على ماذا إعتمد صاحب هذا النقد بأنّه ليس في صفوف المجاهدين من ذكرت؟.

ثالثا: هذا الوصف للمجاهدين هو مدح و ثناء لهم، إذ عرفوا القليل و عملوا الكثير، فأين أصحاب العلوم، أم أنّ الغاية من العلم هو التباهي و التفاخر؟؟

رابعا: الإقرار بأنّ في جبهات أخرى يوجد أصحاب هذه الإمتيازات، فأقول مذكرا، أنّ التنظيم واحد و التواصل و التشاور هو أسهل ممّا كان عليه في السنوات الماضية، و هذا من بركة إنضمام جماعة السلفية إلى تنظيم القاعدة.

خامسا: ليست العبرة يا اخي الحبيب في أصحاب هذه الشهادات، بل العبرة في سلوك الفرد و تقواه،"إنّ خير من إستأجرت القويّ الأمين".

سادسا: معيار العلم ليس كون الإنسان خرّيج جامعة ما، فكم من عصاميّ متفوّق على جامعيّ.

سابعا: أقول هذه شنشنة نعرفها منذ أقزم، نعرف من أصحاب هذه الترهات، فأنا أسألهم بدوري، جماعتكم تتبجحون أنّ في صفوفها الأساتدة و أصحاب الجامعات، فماذا قدّمتم أنتم لدين الإسلام، أقول لكم ماذا قدّمتم: الركون إلى الّذين ظلموا، تمييع الإسلام، خذلان المسلمين، إهتمامكم بمصالحكم الخاصّة، و أفضلكم من يهتم بمصالحه الحزبية، إلى غير ذلك من شطحات أصحاب هذه الترّهات.

أمّا عن الأعمال المسلّحة: و هي الأسئلة رقم 4 - 5 - 6 - 8 - 9

ما يجب أن يُعرف أخي الحبيب أنّ العمل المسلّح ليس هو مجرّد كلام نظري، بل هو يعتمد على كثير من معطيات ميدانية، و ثقتنا في إخواننا أنّ أهدافهم الّتي يختارونها هي أوّلا أهداف مشروعة، ثانيا مدروسة، ثالثا محققة لأهداف مرسومة، رابعا هي وفق الإمكانات المتاحة.

و من الأهداف المذكورة في سؤالك هي اهداف ضمن حرب المدن، و هذه إستراتجية في الحروب معلومة، و امرها تقرّره مجالس الشورى لتنظيم القاعدة، و ليس هو قرار فرد واحد.

أمّا عن منتوج التنظيم الإعلامي: فأقول: فعلا ما ذكرت أنّ مستعملي النت نسبة قليلة داخل الجزائر، و هذا ما يجعل العبء على إخواننا القاعدين بأن ينشطوا أكثر، و لا يكتفوا بمجرد العواطف، أو مجرّد تتبع الأخبار، بل على إخواننا أن يُحسوا بالمسؤولية تُجاه هذا الجهاد المبارك في إطار مواقعهم و قدراتهم.

وفّق الله الجميع لما يحبّه و يرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت