النظام لم يتخذ وسيلة واحدة لمواجهة أهل الحق، بل إستعان بكلّ وسيلة مهما كان نوعها لتمرير مشروعه الخبيث، و صدّ الناس عن الحقّ، و من هذه الوسائل:
/ المضايقات الممارسة ضدّ مشايخ أهل الحق، قال الإمام أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله و نصره: مع العلم أنّ المفاصلة هي أمر قائم من جهة الحكام، فلديهم أجهزة أمنية يصل تعداد أفرادها إلى مئات الألوف، ترصد الناصحين لأمتهم، وتتجسس عليهم، وتعد بهم قوائم تسمى سوداء لمحاربتهم بطرق عدة، إغراء وإغواء، وفصلًا وسجنًا، ومنعًا من السفر، ومطاردة وتشويهًا لسمعتهم، بل وقتلًا، وذلك كله للحيلولة بينهم وبين منابر التوجيه، لنصح أمتهم وتحذيرها من مؤامراتهم، وفي المقابل انفردوا هم وعلماؤهم وإعلامهم بالدجل على الأمة وتضليلها. إنتهى
/ الإستعانة بدعاة الضلالة و على رأس هذه الفرق في هذا العصر هم مرجئة العصر الخبثاء، أهل التدليس و التلبيس.
/ كما إستعنوا ببعض الرويبضة ممّن كان منتسبا إلى تيار أهل الحق، فإنتكس من أجل حطام الدنيا قليل.
فكان من الواجب تحذير الأمّة من هذا الكيد و المكر، قال إمامنا: رابعًا: القيام بعمل القوائم المتضمنة لأعدائنا من المنافقين ووسائلهم، ولاسيما الإعلامية كالصحف والكتب والمجلات والإذاعات والقنوات الفضائية، وأخطرها الأخيرتان كهيئة الإذاعة البريطانية وأخواتها وقناة الحرة وقناة العربية.
وكذلك إعداد القوائم للذين تصب جهودهم في صالح أعدائنا دون أن يشعروا، كالمرجفين والمخذلين والمثبطين من المسلمين، وذلك بالضوابط الشرعية، ونشرها على الأمة بالوسائل المتاحة لتحذرهم، مرفقين تلك القوائم بوثائق وبراهين من أقوالهم وأفعالهم، تدلل على ذلك مع تفنيدها، وأذكر هنا بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) المائدة 8.
فكشف حقيقة المنافقين منهج قرآني، كما أجمع العلماء على وجوب كشف المنافقين والمبتدعين، وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: (إذا قام وصلى واعتكف، فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع، فإنما هو للمسلمين. هذا أفضل) . انتهى
و قال حفظه الله و نصره: وإن من المصائب التي وقعت على المسلمين يوم أحد، أن ثلث الجيش خضع وانقاد لرأس المنافقين ابن سلول، فانخذل بهم وأمرهم أن لا يقاتلوا الأعداء، وأما اليوم فجميع الجيوش الرسمية للأمة تحت قيادة المنافقين من حكام المنطقة، كما أن معظم الجيوش غير الرسمية تحت قادة الجماعات الإسلامية، وكثير منهم يرون أن هؤلاء الحكام ولاة أمر شرعيين، يحرم الخروج عليهم، فكيف لا تتوالى علينا المصائب؟! وقد بدا ذلك واضحًا في خذلان هذه الجماعات لغزة وأهلها، وهم ينتظرون إذنًا من المنافقين حتى يجاهدوا، فأي استغفال هذا للشباب المسلم!
فالواجب أن نبعد المنافقين والمخذلين عن ميادين القيادة والتوجيه، كما فعل الصحابة رضي الله عنهم بعد غزوة أحد، فلما قام ابن سلول ليخطب بالمسلمين كما كان يفعل من قبل، وكان سيدًا في قومه يريد بذلك أن يحافظ على مكانته في توجيه الجماعة الأولى، أخذ الصحابة بثيابه من نواحيه وقالوا"اجلس أي عدو الله لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت".
فما أكثر الرجال الذين يعتلون منابر التوجيه بصورها المختلفة، ليخادعوا الأمة لتلتف حول حكام المنطقة المنافقين، ويخذلوها عن القتال لتحرير فلسطين، فما أحرانا أن نقول لكل واحد من هؤلاء مواجهة أو عبر الهاتف كما قيل لرئيسهم الأول ابن سلول"اجلس أي عدو الله لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت". فما فعله الصحابة رضي الله عنه بابن سلول هو فضح وإزالة له عن منابر التوجيه في الجماعة المسلمة، حتى لا يعيد الكرة في غزوة أخرى، فينثني بثلث الجيش وتتكرر المصائب، وهذا ما ينبغي علينا فعله، فالمنافقون والمخذلون يكررون علينا المصائب منذ عقود. إنتهى
و في هذا الإطار كانت لي إلى حدّ ساعة ثلاث مقالات أكشف فيها هذا الكيد الجديد من النظام الجزائري الخبيث، فكانت كالتالي: