المعسكرات الثورية الإشتراكية، والتي يختلط فيها الشباب والشابات، وتُنتهك فيها الأعراض باسم القانون ... ماذا تقولون في هذا؟ ولا يحق لها ان تنتقل من المرحلة الثانوية على الجامعة إلا بهذا ... وعندما وجد ان الأسر الليبية قد حافظت على بناتها وأخرجتها من المدارس؛ أخرج قرارًا انه لا يجوز ان يُعقد عقد الزواج لأي بنت إلا إذا كانت معها شهادة المخيمات الثورية الإشتراكية ... ماذا يقول السادة العلماء في هذا؟ هل الشباب متطرفون؟ لا أظن ان ديناص من الأديان يقبل ان يستسلم الإنسان لمثل هذا الظلم، ومن استسلم لمثل هذا الظلم فهو آثم في الدنيا، وعقوبته العذاب في الآخرة) [1] .
ويقول الشيخ عبد الله عزام في موضع آخر: (هذا كتاب الله يحكم بيننا، وهذه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة شاهدة علينا، وهذا هدي اصحابه في فهمهم لأهمية الجهاد في هذا الدين، فهل لنا من تعقيب على هذه النصوص المتواترة المتوافرة الناصعة الجلية القاطعة؟ لقد وصل اللص إلى داخل خدور المؤمنات، فهل ندعه ينتهك الأعراض ويمسخ القيم ويجتث المبادئ؟! ... ان الذي ينهى شابًا عن الجهاد لا يفرق عن الذي ينهاه عن الصلاة والصوم) [2] .
فحي على جنات عدن فإنها ... منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فههل تُرى ... نعودُ إلى أوطاننا ونسلمُ
فيا بائع الغالي ببخس معجلٍ ... كأنك لا تدري ولا أنت تعلمُ
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ
والحمد لله رب العالمين
(1) في الجهاد؛ فقه واجتهاد؛ 195 - 196.
(2) خمس رسائل في الجهاد، للشيخ عبد الله عزام؛ ص 249 - 250، بتصرف يسير.