وإسناد هذا الخبر رجالة ثقات خلا الهمداني، فجعفر بن برقان ثقة خرّج له مسلم والأربعة والبخاري في الأدب المفرد وإنما تكلم في حديثه عن الزهري وهذا ليس منها، وثابت بن حجاج وثقة ابن سعد وأبو داود وروى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وعوف بن مالك من الصحابة وروى عن بعض التابعين ومنهم عبد الله بن سيدان وهو من كبار التابعين.
وأما عبد الله بن الهمداني أبو موسى فذكره البخاري 5/ 224 وقال: لا يصح حديثه. وذكره في الضعفاء الصغير 199 وقال أيضًا: لم يصح حديثه. وقال في التاريخ الأوسط - المطبوع باسم الصغير - 1/ 116 بعد أن ذكر حديثه: وقال بعضهم أبو موسى الهمداني وليس يعرف أبو موسى ولا عبد الله [1] وقد خولف: ثني محمد بن الحكم ثنا ابن سابق ثنا عيسى بن دينار ثني أبي سمع الحارث بن ضرار قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر بَعثُه الوليد فنزلت: {إن جاءكم فاسق بنبأ} [الحجرات:6] . اهـ.
وذكره العقيلي في الضعفاء 2/ 319 وذكر قول البخاري ثم ذكر حديث الباب ثم قال: وفي هذا الباب رواية من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا. اهـ. وذكره ابن عدي في الكامل 4/ 1550 وذكر قول البخاري فيه ثم قال: وعبد الله الهمداني لم ينسب ولا أعرفه إلا هكذا. اهـ.
وقال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب 3/ 631: وقالوا: وأبو موسى هذا مجهول والحديث منكر مضطرب لا يصح ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح صبيًا، يدل أيضًا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة بني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة .. ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل: (إن جاءكم) نزلت في الوليد. قلت: ثم ذكر بعض ما جاء في ذلك من الآثار. اهـ. وقال في كتابه الكنى 2/ 1250: أبو موسى الهمداني روى عنه عبد الله الهمداني، وعبد الله وأبو موسى الهمداني ليسا بمعروفين، ومنهم من يقول الهمداني في أبي موسى. اهـ.
(1) وفي اللسان 7/ 112 قال: قال البخاري في التاريخ الأوسط: اسمه عبد الله لا يعرف ولا يتابع عليه. اهـ.