فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 143

أفلا يكفي هذا دليلًا على بطلانها؟! [1] ، أم أن القوم زادوا بدعة على بدعتهم فأنكروا الإجماع وما عادوا يرونه دليلًا!! ..

7 -لو أفتى أي من هؤلاء المشايخ بما يوافق هوى شرعيو جماعة"الدولة"، لما قالوا بمثل تلك المقولة، ولطاروا بالشيخ إلى عنان السماء، ولأسموه أسد التوحيد والصادع بالحق في سجون الطغاة الخ من مسميات!

8 -آلت تلك المقولة المحدثة إلى تصُدّر الجهلاء المتعالمين للفتوى بدلًا من العلماء، فضلوا وأضلوا، إذ أنهم جعلوا العلماء بين أسير مظنة الإكراه، ومقيم ببلاد الكفر لا يعرف الواقع جيدًا، ومجاهد في ساحة أخرى لا تصله الأخبار كاملة!، فلم يبق غير الرؤوس الجهال الذين تَصَدّروا للفتوى، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ..

9 -ما أسهل القضاء على الإسلام إن انتهجنا هذا النهج، إذ يستطيع الطواغيت بكل بساطة - مكرًا منهم بعد علمهم بتلك الطريقة الساذجة في التفكير - أن يعتقلوا علماء الأمة، حتى لا يجد الناس عالمًا حرًا يستفتونه في أمور دينهم، فيتبع الناس أهواءهم ووساوس شياطين الإنس والجن، فيضيع الدين بينهم!

10 -مما يتعلق بتلك المقولة وأثاره القوم، قولهم أن الشيخ في ساحة أخرى، أو أن الشيخ يعيش في بلاد بعيدة كأوروبا مثلًا ..

فهل يتفاجئون ياترى إن أعلمناهم أن كتابات الشيخ أبو مصعب السوري كتبها إما وهو في أوروبا، أو وهو في إحدى ساحات الجهاد كأفغانستان، أو وهو متنقل بين ساحة وأخرى!

(1) مقال (إعلان الخلافة الإسلامية .. رؤية شرعية واقعية) ، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت