وسُئِلَ العلامة سليمان بن سحمان و أبناء الشيخ عبد اللطيف إبراهيم وعبدالله ... عن من من توقف في كفر القبوريين .. فأجابوا:"وأما قوله - أي السائل: نقول بأن القول كفر ولا نحكم بكفر القائل فإطلاق هذا جهل صرف لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين ومسألة تكفير المعين مسألة ٌمعروفة .... ٌ وقوله: هؤلاء ما فهموا الحجة مما يدل على جهله وأنه لم يفرق بين قيام الحجة وبلوغ الحجة ففهمها نوع وبلوغها نوع آخر فقد تقوم الحجة على من لم يفهمها .... فلا يشك في كفرهم وضلالهم إلا من غلب عليه الهوى وأعمى الله عين بصيرته فمن تولاهم فهو عاص ٍ ظالم يجب هجره ومباعدته والتحذير منه حتى يعلن بالتوبة كما أعلن بالظلم والمعصية .... إلى أن قالوا ... لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية والقبوريين أو يشك في كفرهم وهذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر". [الدررالسنية: 10/ 431 ـ 436] .
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يرشحون له ويأمرون به الناس كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يُصلى خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} ". [الدررالسنية:10/ 52] .
هذا وقد تم المقصود مما أردناه و الحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا
وصلى الله على محمد و آله وصحبه وسلم
تمت في: 14/ 1 / 1424 هـ.
كتبه: أبو خالد الخالدي
الأحساء - الهفوف
النسخة المعتمدة