ما أوجب لهم الجدال عنهم .... وإن كان الكلام فيمن يذب عنهم ويجادل بالباطل دونهم خطأ فالذي بلغنا عن الإخوان من أهل عمان أنهم يبرؤون إلى الله من تكفير هؤلاء الذابين والمجادلين وعن أنهم لا يكفرون بالعموم كما يزعمون الخصوم ... ويقولون إنما الكلام في الجهميه وعباد القبور والأباضية ويقولون لم يصدر منا على من جادل عنهم إلا الإنكار عليهم وهجرهم وترك السلام عليهم ...". [كشف الشبهتين: 45 - 50 - 68 - 69] ."
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أثناء رده على من امتنع من تعيين من عبد غير الله بالكفر:"هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور - البهوتي-،إن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم".
[الدرر السنية: 10/ 69] , [10/ 389ـ 401 ـ 404 ـ 417] , [مفيد المستفيد: الدرر السنية: 9/ 404]
وقال العلامة أبا بطين رحمه الله تعالى: وأما ما سألت عنه من أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا ارتكب شيئًا من المكفرات؟ فالأمر الذي دل الكتاب والسنة وإجماع العلماء عليه أنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه فمن ارتكب شيئًا من هذا النوع أو جنسه فهذا لا شك في كفره ولا بأس بمن تحققت منه شيئًا من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل. يبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدًا كافرًا ويستفتحون هذا الباب بقولهم: من أشرك بالله كفر وحكمه أن يستتاب فان تاب وإلا قتل والاستتابة إنما تكون مع معين ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي: أن القرآن مخلوق قال: كفرت بالله العظيم وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله وهو كفر بإجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك كما أن من زنى قيل فلان زان ومن رابى قيل فلان مراب والله اعلم". [الرسائل والمسائل النجدية: 4/ 523] ـ و [الدرر السنية:10/ 416] . , وقال الشيخ العلامة إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في الرد على من امتنع من تعيين من عبد الأوثان وأشرك بالله بالكفر والشرك ولا يكفر المشركين إلا بالعموم فقال"
:"بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مئتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب أن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - واستغاث به فقال له الرجل: لا تطلق عليه الكفر حتى تُعرّفه وعند التحقيق لا يكفّرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان وذلك والله أعلم بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها وعدم الخوف من الزيغ رغبوا عن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه ورسائل بنيه فإنها كفيلة بتبيين جميع هذه الشبه جدًا .... ومن له أدنى معرفة إذا رأى حال الناس اليوم ونظر إلى اعتقاد المشايخ المذكورين تحير جدًا. ولا حول ولا قوة إلا بالله وذلك أن بعض من أشرنا إليه بحثته عن هذه المسألة فقال: نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك وذكر الذي حدثني عن هذا أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستدلهم فقال: نكفّر النوع ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف هذه الشبهة التي ذكرنا قد وقع مثلها أو بعضها لأناس في زمن الشيخ محمد رحمه الله ولكن من وقعت له يراها شبهة ويطلب كشفها وأما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلا ً ويحكمون على عامة المشركين بالتعريف ويجهلون من خالفهم فلا يوفقون للصواب". [تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة: 7 - 8] .