فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 156

وضلالهم ولا يتصور أن يثني على هؤلاء إلا كافر ملحد أو جاهل ضال .. وأقوال هؤلاء شر من أقوال النصارى وفيها من التناقض من جنس ما في أقوال النصارى ولهذا يقولون بالحلول تارة وبالاتحاد أخرى وبالوحدة تارة فإنه مذهب متناقض في نفسه ولهذا يلبسون على من لم يفهمه. فهذا كله كفر باطنًا وظاهرًا بإجماع كل مسلم ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين". [مجموع الفتاوى:2/ 367- 368] . وقال العلامة حمد بن عتيق في من شك في كفر بعض الملحدين كابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني من القائلين بوحدة الوجود وما وجه تبديعهم وتضليلهم وتكفيرهم وما حكم هذا القائل وأنهم مسلمون فأجاب:"مُورد هذا السؤال إما أن يكون من أبله الناس وأشدهم بلادة أو من جنس الأنعام السارحة أو يكون من أتباع ابن عربي وإخوانه من أهل وحدة الوجود وأراد التلبيس على خفافيش البصائر وأما قوله ما وجه تبديعهم وتكفيرهم فنقول قال الله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} [المائدة آية: 73] وقال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون} [آل عمران آية: 80] وقال: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} [المائدة آية 72] في موضعين من كتابه فإذا الله كفر من قال إن الله هو المسيح ابن مريم ومن قال إن الله ثالث ثلاثة ومن اتخذ الملائكة والنبيين أربابًا فكيف لا يكفر من جعل جميع المخلوقات أربابًا ... ولقد أحسن من قال من السلف إن هؤلاء أغلظ من كفر اليهود والنصارى وأما هذا الذي ألقى الشبهة إليكم فيجب تعريفه وإقامة الحجة عليه بكلام الله تعالى وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أئمة الدين فإن اعترف بالحق وبطلا ن ما عليه أهل البدع من الاتحادية وغيرهم فهو المطلوب والحمد لله وإن لم يفعل وجب هجره ومفارقته إن لم يتيسر قتله وإلقاءه على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل الإسلام". الفرق المبين بين مذهب السلف وابن سبعين وإخوانه الاتحادية الملحدين [الدررالسنية: 3/ 346] , وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة:"صيغته: نريد معرفة حكم من لم يكفر الكافر. فأجابوا: الحمد لله وحده والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد: من ثبت كفره وجب اعتقاد كفره والحكم عليه به وإقامة ولي الأمر حد الردة عليه إن لم يتب , ومن لم يكفره فهو كافر إلا أن تكون له شبهة في ذلك فلابد من كشفها". [2/ 93] وقد جاء أيضا ً في فتوى اللجنة الدائمة قولهم:"لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقوم عليهم الحجة لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقاد أنه لابد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم". [2/ 99] ."

وقال الشيخ العلامة سليمان بن سحمان فيمن والآ عباد القبور والجهمية الذين قد قامت عليه الحجة:"من والاهم أو جادل عنهم بعد ما تبين له كلام العلماء في تكفيرهم وتحقق أنه قد بلغتهم الحجة وقامت عليهم بإنكار أهل الإسلام عليهم وإن لم يفهموا الحجة ثم كابر وعاند فإن كان عن تأويل فلا أدري ما حاله وأمره شديد ووعيده أشد وعيد وإن كان غير ذلك فنعوذ بالله من الحور بعد الكور .... والمقصود أن الإخوان كانوا على طريق مستقيم من هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته وسيرة أصحابه فكفروا من كفره الله والرسول - صلى الله عليه وسلم - وأجمع على تكفيره أهل العلم وهجروا من السلام من لم يكفرهم ووالاهم وذب عنهم لأنهم حملوهم على الجهل وعدم المعرفة وأنه قد قام معهم من الشبهة والتأويل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت