فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 156

الرياضية ومن واجبات رفع العلم وإنزاله واستقبال الضيوف الكفار من أصدقاء الحكام ورؤساء الدول وإخوانهم من النصار والشيوعيين والوثنيين والبعثيين والعلمانيين والهنادكة السيخ والرافضة المشركين وغيرهم من المرتدين فتجدهم قد لبسوا اللباس الخاص بهم وحملوا طبولهم وأبواقهم ومزاميرهم وصلاصلهم ثم جعلو يضربون عليها ويعزفون بها والعجيب أنهم يستهلون حفلاتهم بشئ من القرآن اسخفافا بالعقول واستهانة بكلام الله واستهزاء به وكذلك إذا مات بعض المعظمين لديهم سواء كان عسكريا أم مدنيا ضربوا له تلك الألآت فعزفوا على رأسه حيا وميتا وهو الذي يسمى بالتأبين فسبحان الله ما أعظم نعمة العقل كيف هؤلاء يجعلون أنفسهم كالراقصات المتبذلات وقد بلغت شواربهم إلى أذآنهم ويتسمون بصالح وفايز وراشد وشجاع وليث .. الخ فجعلوا من أنفسهم قينات للملوك والسلاطين وللرؤساء من النصار والمرتدين ثم تجد أحدهم يستحي أن يراه ابنه وهو يستمع لأغاني العاهرات ويخبر ولده بأن الموسيقى والأغاني حرام ولكن العسكرية أباحت له موسيقى أخرى على نمط آخر من العزف والرقص بالسيف والعصى فتبا لتلك العقول وسحقا لها فإن الموسيقى بشتى أنواعها حرام وكفر لمن استحلها لاشك فيه ما لم يكن حديث عهد بإسلام أو ناشئ ببادية بعيدة أو لم يبلغه حديث التحريم أو لم يثبت عنده بسند صحيح. قال ابن كثير في تفسيره:"ذكر تعالى حال السعداء وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه كما قال تعالى (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله) الآية عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب كما قال ابن مسعود في قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) قال هو والله الغناء روى ابن جرير [21/ 61] حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب أخبرني يزيد بن يونس عن أبي صخر عن ابن معاوية البجلي عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) فقال عبد الله بن مسعود الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات حدثنا عمرو بن علي حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا حميد الخراط عن عمار عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء أنه سأل ابن مسعود عن قول الله (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) قال الغناء وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وعمرو بن شعيب وعلي بن بذيمة وقال الحسن البصري نزلت هذه الآية (ومن الناس من يشتري لهوالحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم) في الغناء والمزامير وقال قتادة قوله (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم) والله لعله لا ينفق فيه مالا ولكن شراؤه استحبابه بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت