فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 156

والإجماع، أما الأدلة على ذلك فهي:1 ـ قال تعالى (وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) ، وهذا العقد من أكل أموال الناس بالباطل، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) .

ولما فيه من المفاسد التي سوف نذكرها إن شاء الله.

ثالثا: حكم الإلزام به: أما الذين سارعوا في استخراج وثيقة التأمين مختارين راغبين فقد سارعوا في الإثم والعدوان، وتعدوا حدود الله (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) وقال تعالى (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) وقال تعالى (وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) ، ويُخشى عليه أن يُعاقب بنقيض قصده، فلا يأمن ولا يطمئن ولا يرجع إليه حقه، وما ربك بظلام للعبيد.

أما إلزام الناس به فحرام، ومن الاستيلاء على مال الغير بغير حق، وهو ظلم وعدوان ويدل عليه

: أـ ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال (يا أيها الناس فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) .

ب ـ و لحديث عمرو بن يثربي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى، فسمعته يقول (لا يحل لمرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه) رواه أحمد والدارقطني والبيهقي. وعن أبي حميد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل لمرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم الله عز وجل مال المسلم على المسلم) رواه البيهقي وقواه ابن المديني.

قال ابن حزم في مراتب الإجماع في باب الغصب: واتفقوا أن أخذ أموال الناس كلِّها ظلمًا لا يَحِل اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت