بالقوانين الضعية وتنفيذها في الرعية وكلياتها التي تسمى بكلية الحقوق زورا وبهتانا ومبانيها وملحقاتها وأيضا المحافظة على الكنائس سواء كانت ظاهرة للناس أوفي السكن الخاص بالنصارى والمشاهد الشركية كالحسينيات التابعة للرافضة المشركين - التي يسمونها بأماكن العبادة زعموا- كما في الكويت والبحرين والقطيف والعراق والأضرحة والقبور كما في مصر وتركيا والمغرب وسورية وسائر البلدان المنتسبة للديانة الإسلامية بل وحماية الكفار والمرتدين من أن تنالهم أيدي المجاهدين وكذلك المحافظة على الأصنام المصورة والتماثيل المنحوتة التي يسمونها آثار وتراث وممتلكات ثقافية وأماكن سياحية ونحوها وكذلك حراسة مواخير الفساد كالمراقص والكبريهات والمباريات الرياضية والمسيرات الوطنية والنوادي الليلية المشتملة على المنكرات والمعصية ومصانع الخمور ودورالزنا وصروح الربا ومصارفها الآلية بل يجعلونها من اقتصاد الدولة وقومها وأيضا حراسة استوديوهات التصوير والغناء ومحلات الفيديو والأطباق الفضائية - (الدشوش) - ودورالسينما والإذاعات الخبيثة إلىغيرذلك مما لا يخفى على أحد فتعسا لهذه الدول وبئسا حيث نبتت على السحت والربا وقامت على مهور البغايا وثمن الخمور ونصرت الشرك وأهله فما أقبح منظرهم لو رأيت أحدهم قائم بحراسة تلك الأماكن بسلاحه ومخلص في عمله حتى لايأكل راتبه بالحرام إذا أخل بوقت الدوام وتجده يتورع عن أكل درهم قد اشتبه في أمره فيترك المتشابهات ويقع في البيّنات ولاشك في حرمة هذه الرواتب والأموال وعدم حلها فقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم مهر البغي وحلوان الكاهن وثمن الكلب والأموال الربوية وبيع الخمور وبيع الأصنام فكيف بأخذ الأجرة على حراستها والقيام عليها ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن". ولهما من حديث جابر رضي الله عنه:"إن الله حرم بيع الخمروالميتة والخنزير والأصنام فقيل يارسول الله أرأيت شحوم الميتة - الحديث وفيه- لا هو حرام". وللدارقطني:"إن الله إذا حرم شيئل حرم ثمنه". ولمسلم:"لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء". يعني في الإثم وللترمذي من حديث أنس مرفوعا:"لعن رسول الله في الخمر عشرة عَاصِرها ومُعتَصِرَها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمُشتَري لها والمُشترَاتِ له". ولأبي داود وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما وحسنه الألباني رحمه الله تعالى. والمسألة أظهر من أن يُستدل لها بالأدلة ويُأتى بالتعليلات على حرمتها.