وهل هناك من هو أعظم كفرا من أمريكا أو أشد منها حربا على الإسلام؟!
فماذا فعل هؤلاء المخذلون من أجل قتال أمريكا؟!
بل رأينا بعضهم في هذه البلاد يسأل الله أن يحفظ الجيش الأمريكي!!
فليست المسألة هي كفر أنصار الطواغيت أو إسلامهم ... وإنما هي القتال في سبيل الله أو الخضوع للطاغوت
أيها المجاهدون:
إن المخذلين يخوفونكم من الهزيمة ويحدثونكم عن استحالة الانتصار!!
والحقيقة التي ينبغي أن يستشعرها المجاهدون هي أن المجاهد في سبيل الله يقاتل وهو يعلم أنه قد يخسر المعركة .. !
فها هو النبي صلي الله عليه وسلم يخرج إلى أحد وقد رأي في المنام ما رأى!!
والمجاهد في سبيل الله يقاتل وهو يعلم أنه سوف يقتل، فعلى المجاهدين ألا يحدثوا أنفسهم بالبقاء، وأن يكون حال لسانهم قول خبيب ابن عدي:
ولست أبالي حين أقتل مسلما **على أي جنب كان في الله مصرعي
أيها المجاهدون:
ليس النصر بالنسبة للمجاهد هو أن يبقي حيا حتى يري النصر أمام عينيه ..
ولو كان الأمر كذلك لأمكن القول أن شهداء بدر لم ينتصروا .. لأنهم لم يروا النصر بأعينهم.!!
إن المجاهد يقاتل لكي يفوز في الآخرة ويصنع النصر للإسلام في الدنيا وقد يدرك هو هذا الانتصار أو لا يدركه ..
وربما يكون انقضاء أجل المجاهد قبل شهود النصر أربى لأجره وأحرى لفوزه:
روي مسلم في صحيحه:
5035 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِى أَبُو هَانِئٍ حَدَّثَنِى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فَتَغْنَمُ وَتَسْلَمُ إِلاَّ كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَىْ أُجُورِهِمْ وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تَمَّ أُجُورُهُمْ) .