فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 444

الأضبط الأشجعي على قعودٍ له معه متيع له ووطب من لبن1، فلمَّا مرَّ بنا سلَّم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة الليثي لشيءٍ كان بينه وبينه، فقتله وأخذ بعيره ومتيعه، فلمَّا قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن"2".

كما ورد عن المفسرين أنَّ الآية نزلت في المقداد بن الأسود - رضي الله عنه، أخرج ذلك الطبري من حديث سعيد بن جبير قال:

[10] "خرج المقداد بن الأسود في سرية بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"فمرَّوا برجلٍ في غنيمةٍ له، فقال:"إني مسلم، فقتله المقداد، فلمَّا قدموا ذكروا ذلك للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية"3"."

هكذا أخرجه مرسلًا عن سعيد، وقد ورد مطولًا موصولًا عند البزار من حديث سعيد أيضًا عن ابن عباس، حيث قال فيه:

1 الوطب: سقاء اللبن، وهو جلد الجذع فما فوقه. (القاموس: الوطب) .

2 أخرجه الطبري (تاريخ 5/223) ، وسنده مداره على ابن إسحاق الذي عنعنه عند الطبري في روايتي سلمة، والمحاربي عنه، ولكنَّه صرَّح بالتحديث في الروايات الأخرى عند كُلٍّ من أحمد، والطبراني، وابن هشام، والبيهقي. (انظر: بريك بن محمَّد أبو مايلة: السرايا والبعوث النبوية بين مكَّة والمدينة 276) فهو حسن وإن كان الهيثمي قال عنه: رجاله ثقات.

3 أخرجه الطبري (تفسير 5/225) مرسلًا عن سعيد. وسعيد لم يدرك النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت