الصفحة 72 من 118

طيب"الله جميل يحب الجمال", يحب الجمال في ماذا؟

ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد قال"إنّ الله يحب الجمال"أي جمال الأخلاق, جمال الصفات, جمال القلوب, جمال اللسان. فيكون المسلم لسانه جميل لا يتكلم إلا بالكلام الطيب, الكلام الذي فيه النفع والفائدة ويترك الكلام اللغو, ويترك الكلام المحرّم ويترك الكلام الذي يُغضِب الرب سبحانه وتعالى. كذلك قلب المؤمن جميل لأنه قلب فيه النقاء فيه الصفاء فيه الطهارة, ليس في قلبه حقد ليس في قلبه حسد ليس في قلبه ضغينة على أحد من إخوانه المسلمين, ليس في قلبه شرك ليس في قلبه التفاتٌ إلى غير الله سبحانه وتعالى بل تجد في قلبه الإخلاص والصدق والتوكل على الله سبحانه وتعالى واليقين وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى.

كذلك جمال الظاهر والباطِن فلهذا تجدون هذا الدين العظيم اهتم بجمال الظاهر وجمال الباطن, جمال الظاهر أي أنه عندما أمرنا بسنن الفِطرة التي أمر بها الإسلام, حلق العانة, نتف الإبط, تقليم الأظافر, حف الشوارب, هذا جمال الظاهر, أمّا جمال الباطن كما قلنا أن يكون سِرُّك طاهرًا نقيًا فيه الصفاء والنقاء والطهارة.

إذًا الله سبحانه وتعالى يحب منك أن يكون قلبك, لسانك, جوارحك, سمعك, بصرك, يدك, رجلك, لا تقترف فيها الحرام, فمن اقترف الحرام في جوارحه أو في لسانه أو في قلبه فنقول هنا ليس عندك الجمال الذي يحبه ربنا سبحانه وتعالى, فلهذا نحرص على أنّ الإنسان يُجمِّل نفسه أمام الله.

الآن ابن آدم يُجمِّل نفسه أمام الناس, هل سمعتم عن شخص يلبس ثوبه بالمقلوب؟

لا يلبس ثوبه بالمقلوب, يقول كيف الناس ماذا يقولون, لابد أن ألبس ملابس جميلة نظيفة, أن يكون شكلي وهندامي وصورتي جميلة أمام الناس.

طيب أين جمالك أمام الله, جمال الباطن؟ والله سبحانه وتعالى كما ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام عندما قال:"إنّ الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم", الله يريد منك أن تطهِّر أعمالك, تطهِّر قلبك من الأنجاس, من الخبائث, من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت