وهاهي الطريق أمامكم ممهدة معبّدة مهّدها إخوانكم بأشلائهم ودمائهم, وهذا أوان نضج الثمار ثمار النصر والتمكين ولم يبق إن شاء الله إلا اليسير, وإنّ العدو الكافر قد أثخنه إخوانكم بالجراح وطعنوه في كل مقتل وهو يوشك أن يُصرع فأعينوا إخوانكم على نحره, فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا المسلمين ليشبعوا بعد جوعهم ويغنوا بعد فقرهم ويقووا بعد ضعفهم ويفرحوا بعد حزنهم.
والخاسر من فاتته هذه الملحمة العظيمة التي يرجى لمن أسهم فيها عظيم الأجر بسبب شِدّتها وفداحتها, فاضرب بسهمك الآن يا أخي المسلم قبل أن يفوت الأوان فإنّ الفتح كائنٌ ولابد -بإذن الله- وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون, قال الله تعالى: (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) , وإننا وإخوانكم في أفغانستان ننتظركم وفي شوق إليكم.
اللهم وفق شباب المسلمين للجهاد في سبيلك ولرفع راية دينك.
اللهم يسر لهم طرق الجهاد وسهله لهم يا رب العالمين.
اللهم عمِّ عنهم عيون الأعداء.
اللهم أعذهم من تثبيط المثبطين وتخذيل المخذلين وإرجاف المرجفين.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان.
اللهم انصرهم في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين والشيشان و الجزائر والصومال وباكستان وفي كل مكان.
اللهم تقبّل شهداءهم واشفِ جرحاهم ومرضاهم وعافِ مبتلاهم وأغنهم وارزقهم وأنت خير الرازقين.
اللهم فرج عن إخواننا المسجونين في كل مكان, اللهم ثبتهم على الحق, وأفرغ عليهم صبرًا, واكفهم بما شئت يا رب العالمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.