فيا أهل الإسلام هلموا إلى عز الدنيا والآخرة, اغزوا في سبيل الله بسم الله قاتلوا من كفر بالله حتى يُعبد الله وحده, قال الله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .
ويا شباب الإسلام الحقوا بالقافلة وكونوا كما أمركم الله مع الصادقين, (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) , وعلامة الصدق الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس, كما قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) .
كونوا مع الطائفة المقاتلة التي وعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر وأخبر أنها على الحق.
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) .
فهذه كلمات من نور الوحي ومعين الرسالة تبين بجلاء سبيل هذه الطائفة المصطفاة, وتحدد معالم طريقها وعنوان منهجها ودامغةً في الوقت نفسه كل متخاذل من أهل فقه الذل والصغار وأصحاب تقعيد الخنوع بالواقع وضغطه, والقائلين قولة الجبناء من بني إسرائيل: (لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ) الذين نسوا قوة الله المعين الناصر, وجانبوا قول الطائفة المنصورة في ذلك الوقت: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) .