وهكذا لما جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة وسألوه أن يحملهم في سبيل الله، وقال لهم:"لا أجد ما أحملكم"تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا أن لا يجدوا ما ينفقون, فكان تخلفهم عن الجهاد بسبب عدم وجود المال الذي يحملهم على الجهاد, ولذلك فالله سبحانه وتعالى في آيات القرآن الكريم يأمر ويحض كثيراَ على الإنفاق في سبيل الله, في الجهاد في سبيل الله, آيات كثيرة والمقام لا نستطيع أن نحصي أو نتكلم عن هذه الآيات, وتُراجعوا القرآن الكريم ففيه حض كثير على الإنفاق في سبيل الله عزّ وجل حتى جعل الله سبحانه وتعالى الذي ينفق مال في سبيل الله يضاعف له المال هذا سبع مِئة ضِعف, كما قال: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) . فهكذا آيات كثيرة تحضّ على التبرع والجهاد بالمال فهو فرض كما أنّ الجهاد بالنفس فرض فالجهاد بالمال فرض أيضًا.
ونحن هنا في ساحة أفغانستان يَنقُصْنا الكثير من الأموال, وضعف العمليات هنا بسبب قلة الأموال, وكثير من المجاهدين هم قاعدون عن الجهاد بسبب قلّة الأموال وعدم وجود الأموال التي يستطيعون بها أن يجاهدوا حتى أنه كثير من الإخوة الاستشهاديين الذين يريدون التضحية بأنفسهم في سبيل الله لا نستطيع تجهيزهم بسبب قلّة الأموال, فاتّقوا الله واحرصوا على الجهاد بالمال في سبيل الله، وقوموا بهذه الفريضة, فريضة الجهاد بالمال في سبيل الله عزّ وجل.
ونوصيكم أيضًا بالدعاء الكثير لإخوانكم المجاهدين في أفغانستان وفي كل مكان فهذا الدعاء هو أهم شيء وهو أحسن وأكبر من الأموال وأكبر من كل شيء فنوصيكم بالدعاء دائمًا لإخوانكم ونبشركم بالفتوحات العظيمة التي تمّت في هذه الأيام والانتصارات العظيمة التي تمّت على الأمريكان وحلفائهم في أفغانستان فقد ذاقوا الأمرّين في الشهور الماضية، وقُتل منهم الكثير والكثير بفضل الله تعالى ودُمرت