أما الوصية الأولى: فهي أن تتعاملوا بالحسنى مع إخوانكم المسلمين, فنحن نعتبر المسلمين في تركيا هم إخواننا وأمة الإسلام أمة واحدة كما قال الله عزّ وجل: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) .
فأمة الإسلام هي أمتنا في كل مكان, في تركيا وفي بلاد العرب وفي باكستان وفي كل مكان أمة الإسلام أمة واحدة, ويجب أن نتعامل مع المسلمين -كل المسلمين- بالإخوّة والمحبة فكما قال الله عزّ وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) فكل المؤمنين أخوة للمؤمنين وماداموا على الإيمان وما داموا على الإسلام ولم يُخلع منهم الإسلام فهم إخوانُنا وحتى ولو ارتكبوا من المعاصي والذنوب فهم إخواننا ويجب أن نتعامل معهم بالحُسنى وبالرحمة وبالعطف عليهم كما أوصى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:"المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنيان يَشُدُ بَعضُهُ بعضا".
وكما أوصى صلى الله عليه وسلم بأن نكون عباد الله إخوانا:"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانًا", فنحن عباد الله ونحن إخوان لبعض ويجب أن نتعامل مع المسلمين بهذا الأسلوب, والذي يسمع إلى خطابات الشيخ أسامة والشيخ أيمن الظواهري -حفظهم الله- يجد أنهم يخاطبون أمة الإسلام ككل ولا يفرقون بين المجاهدين وبين أمة الإسلام فالمجاهدون هم من أمة الإسلام, ونحن من هذه الأمة جزء منها ولسنا فوقها ولسنا متميزين عنها, ونحن أبناء هذه الأمة ونحن طليعة هذه الأمة ونحن حريصون على أن نُعز هذه الأمة وأن تكون هذه الأمة أمة القيادة وأمة الريادة, فنوصيكم بالتعامل بالحُسنى مع المسلمين جميعًا وعدم التعالي عليهم ومعاملتهم معاملة الرحمة والعطف والحُب في الله عزّ وجل.
أمّا الوصية الثانية: فهي أنّ الجهاد يحتاج إلى الأموال الكثيرة, وساحات الجهاد تحتاج إلى المال الكثير, والله عزّ وجل جعل الجهاد بالمال والنفس, وحتى قدّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في كثير من آيات القرآن بل في كل الآيات إلا آية واحدة قدّم الله عزّ وجل الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس لأهمية الجهاد بالمال, والجهاد بالمال هو أساس الجهاد بالنفس, فإنه إذا لم يكُن هناك المال الذي يستطيع المجاهد أن يشتري به سلاحه وطعامه وشرابه وآلات الجهاد فلا يستطيع أن يُجاهد.