الصفحة 105 من 220

وأبو عبد الله الشامي -رحمه الله- هو أحد الأربعة الذين نجاهم الله تعالى من سجن بغرام قبل ثلاث سنوات، وما أن وطئت قدماه ساحة النزال مرة أخرى حتى بدأ جهاده بهمة أعلى، وإصرار أكبر، وحماسة أعظم، فقاد وشارك في عدة عمليات عسكرية ناجحة وقلبه يتدفق غيرة على الإسلام، وأسفًا على حال المسلمين، وغيظًا على أعداء الدين، وذلك لما استشعره من المسؤولية العظيمة بعدما رأى الإذلال الحقيقي الذي يتعرض له المسلمون في سجون عبَّاد الصليب فخرج ولسان حاله يقول:

قد رشحوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

فأبى إلا أن يكون في قمم المعالي، وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام، هذا مع ما كان يتحلى به من أدب رفيع، وخلق سام، وبشاشة دائمة، وصدر فسيح، وقلب رقيق، نسأل الله أن يتقبله هو وإخوانه، وأن يسكنهم الفردوس الأعلى، وأن يجمعهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

والحمد لله رب العالمين.

قاعدة الجهاد

القيادة العامة / عنهم: مصطفى أبو اليزيد

10 رجب 1429هـ

14 يوليو 2008م

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت