الصفحة 797 من 802

وبقي عليهم الخطوة الأخيرة: بعد أيام قليلة بإذن الله، سنذهب لنلتقي في غلام خان ليحملوني على طائرة هيلكوبتر. نفس الفريق سيكون في الانتظار، وبإذن الله سنجعل عاليهم سافلهم، بإذن الله عز وجل سيكون هذا اللقاء الذي هدفه الأساسي هو إعطائي بعض الأجهزة لتحديد الإحداثيات، سيكون بإذن الله دمًا وخرابًا وخزيًا على المخابرات الأمريكية والمخابرات الأردنية.

السحاب: لماذا تم اختيار العمل الاستشهادي في هذه العملية ولم يتم نهج تكتيك قتالي آخر؟

أبو دجانة: في الحقيقة، عندما جلسنا في مجلس الشورى، كنا نتباحث مع الإخوة الطريقة التي نحقق فيها النكاية الأكبر، المقتل الأكبر مع أقل خسائر، وهذه دائمًا تتجسد في العملية الاستشهادية. لا يمكن أبدًا أن تحصل على عدد كبير من القتلى والشهداء قليلون - أو الخسائر قليلة في صفوف المجاهدين - إلا بالعملية الاستشهادية. فهذه نعمة من الله عز وجل أرسلها لي: نعمة من فوق سبع سماوات أن يكون لدي فرصة لأن تتحول أشلائي إلى شظايا، تتحول عظامي إلى شظايا، تتحول أسناني إلى شظايا لتقتل هؤلاء المجرمين من أمريكان وأردنيين من المخابرات. كيف أرفضها؟! يعني حقيقة هذا عرض جاء من الله وهدية، هدية من الله عز وجل، فكيف أفرط فيها؟ كيف أسمح لشخص آخر أن يقوم بهذا العمل، لو فرضنا أنه يمكن لشخص آخر أن يفعله؟ لا يمكن أصلًا أن يقوم به إلا أنا، على اعتبار أنني صاحب العلاقة، ولكن ولو فرضنا، فوالله، لن أسمح لأي شخص آخر أن يفعله بعد أن رزقني الله هذه النعمة"مقشرة"، أن أقوم بقتل هؤلاء. ثم هناك رسالة أخرى: عندما يظنون أن هذا الرجل هو جاسوس، ثم هذا الرجل يتحول إلى قنبلة، هذا الرجل يتحول إلى صاروخ، وهذا الرجل يتحول إلى متفجرات، تضعف عزيمة العدو ويفهم أن أبناء هذا الدين لن ولم يكونوا أبدًا ليساوموا على هذا الدين، فهذا الدين هو أغلى من كل ما يملكون والحمد لله رب العالمين.

السحاب: في ختام هذا اللقاء، هل لديك رسالة توجهها للمجاهدين في الأردن خاصة؟

أبو دجانة: قبل أي شيء، أوجه سلامي إلى الشيخ أبي محمد المقدسي، وأوجه سلامي للشيخ أبي محمد الطحاوي، وأوجه سلامي إلى كل المجاهدين في الأردن، وأقول لهم: صبرًا، فوالله لقد علمنا المخابرات الأردنية وعلمنا سجنها، ولقد رأينا كيف كان ضباط المخابرات يمنعون الأخ من قراءة القرآن بصوت مسموع، ممنوع حتى أن تقرأ القرآن! فأقول لهم صبرًا، وأقول لهم: لا حل للوضع في الأردن، لا حل أبدًا، إلا بالنفير إلى أرض الجهاد، حتى تتعلموا وتتدربوا على فنون القتال ثم تعودون إلى الأردن وتقومون بالعمليات. إياكم وأن تناموا، إياكم وأن تناموا، إياكم وأن يكون جهادكم هو فقط خط مفتوح إلى المخابرات، عائد ذاهب، عائد ذاهب. لا، ليس هكذا! لا بد أن تجدوا طريقًا، وإن قلتم (صعب) ، فلم تكن أصعب علي! أنا كنت أسيرًا في السجن، أسيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت