أبو دجانة: في الحقيقة، كان الهدف الأول هو اعتقال أو قتل أبي زيد في بيشاور. فكان هذا هو الموعد المقرر، وكان قد أعد لعملية تهدف إلى اعتقال هذا الرجل أو قتل، حيث إذا قاوم - أي مقاومة - يتم قتله، ولكن لظروف أمنية قررنا أن هذه العملية ربما تكون خطرة في هذا الوقت، فقدر الله قدرًا - الآن المخابرات الأردنية تلهث، أليس كذلك؟ تظن أن هناك شخص يعطي معلومات عن قادة الجهاد - فقدر الله قدرًا أن يأتوا من طرف أفغانستان ليجعلوا اللقاء في منطقة غلام خان، والعجيب أن أبا زيد استطاع أن يقنع فريقًا كاملًا من السي آي إيه المسؤولين عن الجاسوسية لكي يحضر إلى غلام خان! فحقيقة نحن سبحان الله عملنا تخطيطًا لشيء، فجاءت الهدية أكبر، هدية من الله عز وجل، يأتينا بصيد ثمين من الأمريكان من السي آي إيه بمعيته! فعندها أيقنت أن أفضل طريقة لإعطاء المخابرات الأردنية والسي آي إيه درسًا هي بالحزام الاستشهادي؛ أن نقوم بهذه المواد التي اشتريناها - هذه مادة C4 [ سي فور المتفجرة] أصلية - بقتل هؤلاء الكفار من المخابرات الأمريكية - الخبراء الذين جاؤوا - وأبي زيد ومن يأتي معه. يعني هي حقيقةً لم تكن مخططًا لها، الهدف كان أبو زيد، ولكن غباء المخابرات الأردنية وغباء المخابرات الأمريكية هو ما جعله صيدًا ثمينًا. إنها نعمة من الله عز وجل، وهذا هو مكر الله:"إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا"، وهذا هو كيد الله عز وجل. والله الذي رفع السماء بلا عمد: إن سعادتنا بأن نستطيع بإذن الله أن نضرب مثل هذا الهدف لا توصف، سننتقم بإذن الله للعشرات بل مئات المسلمين الذين قتلوا في هذه المناطق عن طريق هؤلاء الحفنة الطاغية التي تأتي لمقابلة العبد الفقير، وهم بإذن الله لن يتوقعوا أن آتيهم استشهاديًا. نسأل الله أن يتقبلنا - يا رب - في عليين!
السحاب: نرجع مرة أخرى للمخابرات الأردنية المرتدة، ونطلب منك أن تحدثنا عن طرق عملهم والشخصيات المركزية فيها.
أبو دجانة: في الحقيقة، هذه الوحدة التي يعمل بها أبو زيد وأبو فيصل وأبو هيثم وعلي بورجاق هي تسمى"وحدة فرسان الحق"- وهم فرسان الباطل - وهي تقوم بالعمليات الخارجية للمخابرات الأردنية، ومكاتبهم متجاورة في الطابق الرابع من مبنى ضباط المخابرات الأردنية. إذا ذهبت إلى الطابق الرابع، فعلى جهة اليمين تجد مكتب علي بورجاق، حيث التقيتُ به هناك، وعلى اليسار تجد مكتبًا في الزاوية، هو مكتب أبو زيد، وبعده بقليل تجد مكتب أبو هيثم. هؤلاء هم الدائرة المسوولة عن هذا المشروع الجهادي.
في الحقيقة، لا أشك أن الملك عبد الله الثاني والأخير كان على علم بالعملية. بل هو الآن إذا رأى هذا الفلم سيقول في داخل نفسه: نعم، صدق أبو دجانة، فلقد كانت المعلومات توصل إلى الملك عبد الله الثاني أول بأول، وكانت تأتيني الضمانات منه، من هذا الزنديق، بأن يعلي من مكانتي ويغدق علي الأموال، فهذا الرجل - عبد الله الثاني - هو المسؤول عن هذه العملية، أو لديه اتصال مباشر، لأن علي بورجاق كان دائمًا يخبر محمد الرقاد مدير المخابرات الأردنية، ومحمد الرقاد هو الرجل الثاني في القوة في الأردن، ولديه خط تلفون مباشر مع الملك، كان يرسل المعلومات إلى الملك عبد الله الثاني، لذلك ستكون هذه الصفعة بإذن الله ليس فقط للمخابرات