المسؤول عن قتل الشيخ الشهيد - نحسبه كذلك - عبد الله عزام في بيشاور قبل حوالي عشرين سنة. وبعدها بدأ يتلقى الرتب العالية إلى أن وصل إلى مدير مكافحة الإرهاب. هذا ما تفعله المخابرات الأردنية.
فالمخابرات الأردنية هي المسؤولة عن قتل الشيخ الشيهد بإذن الله، نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا، عبد الله عزام. هم الذين يتباكون عليه، وهم من قتلوه وهم من زرعوا الجاسوس بجواره، حسب ما تمكنا من الحصول عليه من هذا الضابط المخابراتي. وحقيقة تمكنا من الحصول على معلومات أخرى، كدور المخابرات الأردنية في قتل عماد مغنية المسؤول العسكري لحزب الله، المخابرات الأردنية هي من قتلت هذا الرجل عن طريق أيضًا زرع جاسوس، وهذا الذي دفعهم أصلًا لأن يرسلوني إلى وزيرستان وإلى أفغانستان. هم لديهم سجل من النجاحات، مثلًا، اعترف لي هذا المجرم أنهم من قتلوا أبا مصعب الزرقاوي. جهاز المخابرات الأردنية هو الذي زود الأمريكان بمعلومات حساسة عن مكان أبي مصعب الزرقاوي، كما قال هذا المجرم. فجهاز المخابرات الأردنية لديه سجل يشجعه على هذا السلوك، ولكن بإذن الله، بعد هذه العملية لن تقوم لهم قائمة، لن تقوم لهم قائمة أبدًا، وسيكون الرد عليهم قاسيًا بإذن الله رب العالمين، لن ينسوه أبدًا. أسأل الله أن يصوب سهامنا.
السحاب: كيف سفرت من الأردن إلى باكستان ومن دفع مصاريف السفر؟
أبو دجانة: في الحقيقة، المخابرات الأردنية - عليها من الله لعنات تترا - هي من أعطتني الأموال الطائلة، هي من دفعت لي التذكرة، وهي من ساعدتني في تزوير بعض الأوراق الضرورية للحصول على فيزا إلى باكستان، لذلك أنا أتيت إلى وزيرستان من خلال مطار بيشاور، والمخابرات الأردنية بعد ذلك ومن خلال عملي أرسلت لي آلاف الدولارات التي تستعمل الآن في خدمة المجاهدين ولشراء هذه المواد التي بإذن الله ستعود إليهم دمارًا وخرابًا. فبعدما وصلنا إلى بيشاور وتواصلنا مع المجاهدين، وصلنا بأمان إلى بلاد خراسان، والحمد لله رب العالمين أن المخابرات الأردنية هي من تكفلت بكل شيء.
السحاب: بعد أن وصلت سالمًا غانمًا عند المجاهدين، هل فكرت في قطع علاقتك مع الاستخبارات الأردنية التي أرسلتك للتجسس على المجاهدين؟
أبو دجانة: في الحقيقة، ما كنت لأقطع هذه العلاقة لأن هذه العلاقة نفسها أصبحت طعمًا يقدم للمخابرات الأردنية فهي نفسها أصبحت صيدًا ثمينًا، وهذا ما أدركه المجاهدون هنا في الأرض، في بلاد خراسان، ولذلك أول عمل كان هو عمل مجلس شورى مصغر لهذه العملية. فما كانت أية خطوة تقوم إلا وهدفها استدراج المخابرات الأردنية إلى هذه الأرض لاعتقالهم أو قتلهم