الصفحة 792 من 802

يكون معتقدك فاسد تظن أن الآخرين سينطلقون من نفس المعتقد الفاسد. فحاولوا إغرائي بالمال وعرضوا علي مبالغ تصل إلى ملايين الدولارات حسب الرجل المستهدف، وخاصة قادة قاعدة الجهاد في بلاد خراسان نسأل الله أن يحفظهم، فكانوا يعرضون علي الملايين - الملايين المملينة - ولم يكن ذلك مجرد [كلام] . بل كان هذا الأمر بموافقة الملك عبد الله الثاني، ولدينا من الأدلة أن الرجل يعرف بالضبط عن هذا المشروع وأنهم لا يمكن أن يرسلوا شخصًا إلى ذلك المكان إلا بموافقة عبد الله الصغير، الملك عبد الله الثاني. فهم يظنون أن الرجل إذا عرضت عليه المال يمكن أن يتنازل عن عقيدته، هم يظنون أننا نعبد المال ونعبد الشهوات كما هم يعبدونها. فعجيب! عجيب جدًا، أن تقترح على رجل آخر مقالة له قبل مدة قصيرة [عنوانها] (متى تشرب كلماتي من دمائي) ؟ رجل يتحرق للشهادة ويحرض الأمة على الجهاد، كيف تأتي أنت وبكل وقاحة تقول له إذهب وتجسس على المجاهدين؟! هذا الغباء لن تجده إلا في المخابرات الأردنية. وأنا في الحقيقة علمت أنهم كانوا يحاولون إغرائي بالأموال. كان أبو زيد يأخذني إلى (السيف واي) في عمان و (كارفور) ويشتري لي بمائتين دينار وثلاث مائة دينار. وهذا الفاسد كان يرسل الفواتير إلى أسياده، والعجيب أنه كان يشتري الطعام لكلبه ويرسل الفاتورة على أنها أرسلت لذلك العميل [أبو دجانة] ، يعني هو أمامي يسرق سيده ويسرق مؤسسته، فكان طبيعيًا جدًا: هو يعتقد أنك فعلًا تؤمن بدينه! هو يظن أن دينه الحق. دينه هو الشهوة، دينه هو المال، فلذلك الحقيقة أن أي إنسان لديه إيمان بالله عز وجل وبالجنة والنار، ولديه إيمان بالخلود وأن هناك"يوم يقوم الناس لرب العالمين": كيف يمكن لحفنة من الأموال أن تجعله يبيع دينه ويبيع إخوانه؟ والحمد لله رب العالمين أنك لن تجد مسلمًا في قلبه مثقال ذرة من"لا إله إلا الله محمد رسول الله"يقبل أن يبيع دينه ولو بكل مال الدنيا.

السحاب: في المرحلة التي كان العميل أبو زيد يتعامل معك ويحاول تجنيدك، هل اطلعت على بعض الجرائم التي كانت المخابرات الأردنية المرتدة ضالعة فيها؟

أبو دجانة: فبعد ذلك حقيقة ... أول شيء أن هذا الرجل كان يحاول بطريقة مكشوفة أن ينظمني لأن أعمل معه، في المقابل أنا كنت أستطيع بفضل الله أولًا وآخرًا أن أدرس نفسيته وأن أتحرك لأعطيه رسائل غير مباشرة عن طريقة دراسة نفسيته، كأن أظهر له أنني متردد في الذهاب لخوفي من الموت حتى يفهم أنني مؤمن بدينه وهو المال، كأن أقوم وأطلب منه المال وأن أسأله عن الجوائز والهدايا التي يوعدونني بها حتى يظن أنني مؤمن بدينه وهو المال. جلست معه وقضيت معه وقتًا طويلًا كنا نجلس في المطعم. نأكل وجبة واحدة بخمسين دينار أردني: أي بقيمة سبعين دولار. فكان هذا الرجل مع الوقت يتكلم لي عما يدور في المخابرات الأردنية. قال لي أبو زيد كيف كان يرسل ضابط مخبرات أردني يتكلم اللهجة العراقية ليتم زرعه في مناطق المسلمين ليظهر نفسه مجاهدًا يدعو الناس للذهاب إلى العراق، ثم في ليلة النفير في سبيل الله يأتون ويقبضون عليهم. هذا الرجل يعترف بذلك! هذا الأحمق اعترف لي وقال لي (إذا ذهبت وقتلت أي قائد من المجاهدين، ستصبح الرجل الأول في الأردن، مثل سيدي علي بورجاق) ؛ فحسب رواية أبي زيد، إن علي بورجاق، مدير مكافحة الإرهاب في الأردن، هو الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت