السحاب: لو ندخل الآن لبعض تفاصيل انتقالك من الأردن إلى أرض الجهاد وكيف منحك الله هذه النعمة للقيام بهذه العملية النوعية.
أبو دجانة: نعم. في الحقيقة، بدأت المسألة بدخول الأجهزة الأردنية إلى منزلي في الساعة الحادية عشر والنصف، جاؤوا وطرقوا باب منزلي، جاءت زوجتي وهي مرعوبة وتقول لي هناك شرطة في الخارج. فسبحان الله؛ علمت أن لحظة الاعتقال قد حلت. فجاؤوا وأخذوا جهاز الحاسوب، وفتشوا المنزل واعتقلوني، وقد كان مكتوبًا في ورقة الاعتقال"حيازة مواد ممنوعة"، وهذه كذبة. دائمًا يكذبون، يضعون أي تهمة أخرى لاعتقال مسلم. فاعتقلوني وأرسلوني إلى وادي السير، دائرة المخابرات هناك. ووالله ما كان يشغل بالي إلا أنني كنت على اتصال في المنتديات مع الإخوة فخفت أن يؤتى الإخوة المسلمون - أحبتي المجاهدون - من قبلي، هذا ما كنت أفكر فيه ولكن الحمد لله رب العالمين هذا لم يحصل. فلقد طمس الله على أبصارهم، ولقد كان بإمكانهم أن يحصلوا على معلومات ثمينة جدًا عن العمل الجهادي، ولكن الله قدر غير ذلك. فبعد أن اعتقلوني واستجوبوني، وخاصة في الليلة الثانية، جلست أدعو الله، ولا يمكن لقوة بشرية أن تمنع العبد من أن يتصل بربه، فجلست أدعو الله أن ينجيني وأن يسلم المجاهدين من أي خطر يأتي مني وأن لا أجر ضررًا على أي مسلم ... وقد كنت أدعو الله: يا رب! والله أفضل أن أموت في زنزانتي على أن أكون سببا في أن أجر ضررًا إلى مسلم. الحمد لله رب العالمين أن ضابط المخابرات - وكان اسمه أبو زيد وهو يعمل مع أبو فيصل في دائرة مكافحة الإرهاب - هذا الأحمق! جعل الله عز وجل مكره من خلال هذا الأحمق، الذي طلب مني أن أتعامل مع الأجهزة الأمنية للتجسس على المجاهدين في وزيرستان وأفغانستان. فبدأت هذه الخطوة بهذا المقترح: اقترحوا علي أن أذهب إلى وزيرستان وأفغانستان للتجسس على المسلمين. فالعجيب الذي لم أصدقه هو أني كنت أحاول النفير في سبيل الله ولا أستطيع، فجاء هذا الرجل الأحمق يقترح علي أن أذهب إلى ساحات الجهاد. فقد كان حلمًا! الحمد لله رب العالمين أنه تحقق.
السحاب: هل من الممكن أن تعطينا فكرة عن الطرق التي استعملها أنذال المخابرات لمحاولة تجنيدك؟
أبو دجانة: إنهم عندما يعتقلون الأخ ويحاولون إقناعه بالعمل معهم، يقترحون عليه الدنيا ويقترحون عليه كل شيء، وإنهم أحيانًا يستخدمون حججًا ضعيفة، حججًا تافهة، كأن يقول لك: إن الملك عبد الله هو من أهل البيت. ما علاقة أهل البيت؟ لقد كان أبو لهب من أهل البيت! أمور تافهة! كان هذا المجرم يحاول أن يعمل غسل ذهن لي، وفي المقابل - الحمد لله رب العالمين - هذا الرجل الأحمق كان يعد لمقتله.
أريد أن أقول أن الأجهزة الأمنية والمخابرات الأردنية لديها إيمان قوي جدًا بآلهة البجعة العرجاء أمريكا، هم يؤمنون بآلهتهم ويؤمنون بالأموال التي تأتي إليهم؛ وسبحان الله، عندما