أحمد موفق زيدان:
خلال الأسبوعين الأولين من شهر يناير/كانون الثاني من العام الجديد 2010 تعرضت مقاطعة وزيرستان القبلية المتاخمة لأفغانستان لإحدى عشرة غارة أميركية نفذتها طائرة دون طيار ومستهدفة قادة وتجمعات حركة طالبان باكستان، مقارنة بأربعة وأربعين هجوما مماثلا طوال العام الماضي 2009، وهو ما يشير إلى تطورات لافتة حتّمت وفرضت على الأميركيين تصعيد الهجمات والاستهدافات لقادة طالبان باكستان.
يظل يوم الثلاثين من شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2009 مفصليا ومفسّرا ربما لتكثيف الاستهداف الصاروخي الأميركي لقادة ومجاميع حركة طالبان باكستان، ففي ذلك اليوم نفذ الطبيب الأردني همام محمد خليل البلوي المكنى بأبي دجانة الخراساني هجومه الانتحاري على قاعدة"تشامبان"في ولاية خوست شرق أفغانستان والمتاخمة لوزيرستان القبلية الباكستانية، وقتل ثمانية من كبار رجال المخابرات المركزية الأميركية بمن فيهم ضابط الارتباط الأردني علي بن زيد بن شاكر، وجرح ستة آخرين، وهو ما شكل صفعة كبيرة للمخابرات المركزية الأميركية في قدرة طالبان باكستان والقاعدة على اختراق الجهازين الاستخباراتيين الأميركي والأردني حين أفلح البلوي في تضليلهما عبر إيهامهما في قدرته على اختراق القاعدة والوصول إلى الشخصية الثانية في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.