الصفحة 232 من 802

من جهة أخرى ظهر استخدام أجهزة الاستخبارات للمواقع الجهادية بغرض استدراج"الجهادين الجدد"، إذ كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قبل أيام أن المخابرات الأميركية فككت موقعا إلكترونيا أنشأته بالتعاون مع الاستخبارات السعودية"لاستدراج الإرهابيين"بعدما اكتشفت أن"بعض المتشددين"نجحوا في استخدامه في الساحة العراقية.

وذكرت الصحيفة أن هذا"التفكيك"أغضب السعوديين"كونهم خسروا مصدرا مهما للمعلومات"، كما زعمت الصحيفة الأميركية.

وعزز ما نشرته واشنطن بوست حوادث اعتقال وتحقيق تعرض لها"جهاديون"في الأردن ودول أخرى بسبب نشاطهم عبر المواقع الإلكترونية. ومن هؤلاء هُمام البلوي الذي اعتقل العام الماضي لنشاطه عبر المواقع"الجهادية"تحت اسم"أبو دجانة الخراساني".

كما تحاكم الولايات المتحدة حاليا الشاب الأردني حسام الصمادي بعدما استدرجته المباحث الاتحادية الأميركية عبر أحد المواقع الجهادية وأقنعته -وفق الرواية الأميركية- لتنفيذ عملية كبرى ضد ناطحة سحاب في مدينة دالاس.

نجاح لعدة تنظيمات

لكن الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ياسر الزعاترة نفى صحة أن القاعدة فقط هي من نجح في استخدام الحرب الإلكترونية من بين التنظيمات الإسلامية.

وقال للجزيرة نت"من الصعب الحديث عن شكل واحد ووحيد للجهاد الإلكتروني"، واعتبر أن حشر هذا النوع من الحرب في تيار السلفية الجهادية وذيول تنظيم القاعدة ليس صحيحا.

ورأى الزعاترة أن هذا النوع من الجهاد"كان ولا يزال جزءًا لا يتجزأ من نشاط سائر حركات المقاومة الإسلامية ذات الصبغة المحلية أو الوطنية بحسب تعبير البعض، فقد استخدمته حماس في الساحة الفلسطينية بقوة لافتة منذ ظهور الإنترنت نهاية التسعينيات، إضافة إلى قوى المقاومة العراقية البعيدة عن القاعدة، حيث لم تتوان هذه الحركات عن استخدامه في التحريض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت